حل عن سماي

13 يوليو 2008 بقلم رجائي قوّاس

زميلي العزيز
أسوق إليك هذا الخطاب … لأسقط عني اللوم والعتاب …
أنا لم أعد أحتمل مزاحك معي أثناء الدوام الرسمي بحجة العمل … كما وأود أن أأكد لك أن دمك ليس خفيفاً … لذلك شعرت أنه من الواجب علي أن أنبهك للمرة الخامسة بعد المليار على أنك زنخ … دبش … نسونجي … تقزيز … مواضيعك تافهة …

زميلي المحترم
أكتب إليك بصراحة … لأصير بعدها مرتاحة
أكره مداخلاتك في حواراتي مع زميلاتي خصوصاً عندما نكون نتحدث في أمور أنثوية بحتة … وأتعجب من فيض معلوماتك الأنثوية … وحركاتك الطفولية … وتصرفاتك الحشرية … ونصائحك غير ذات الأهمية …

زميلي فقط
أكتب إليك بالأحمر … قبل أن أشرشحك في المخفر
ولا تضطرني لأن أمسح بكرامتك الأرض أمام الموظفين … فأنا لا أطيقك ولا أطيق كل من هم على شاكلتك من المتفلسفين … وأرجوك أن لا تجبرني على إهانتك … أرجوك باسم جميع المدراء والمسؤولين … وباسم كل الخبراء والموزعين … وكل قسم المحاسبين … أرجوك بدينك إن كان لديك دين …

رجائي قواس

شيء جميل ومثلج للصدر

9 يوليو 2008 بقلم لمى

دخلوا بعدما قتلوا إلى قاعة المحكمة …ملتفين بالأكفان البيض…فقال القاضي:
ما هذا التخريف؟ أشخاص مقتولون يدخلون إلى قاعة المحكمة كي يدحضوا أدلة المتهم ؟! والله تخريف ما بعدو تخريف …ومهزلة ما حصلت !
طبعاً يجب أن يدخلوا وإلا لن تنكشف جرائم المتهم إلا بدخولهم !
لأنهم الأشخاص الوحيدين الذين يطمرون الحقيقة معهم…
مش مهم ! حتى لو ماتوا يجب أن نطلب إذنهم ونعمل على على استجوابهم قبل أن يتحولوا إلى عظام توشك على الانصهار… تفضل الميت الأول وقدم شهادته وقال: هذا هو…هذا هو.. ورجع إلى قبره..
يأتي بعده الميت الثاني فالثالث فالرابع وكلهم يقولون هذا هو…
إذاً شيء جميل كل الأدلة ضدك…صرخ المتهم وقال والله بحياتي ما شفتهم!
قال القاضي: شو طلباتك؟ قال المتهم أكره السجن ..لا أريد أن أقضي بقية حياتي فيه ..إستدرك القاضي وقال وين انشالله بتحب تنسجن…؟ بالرويال ولا بحياة رجنسي ..والله أنا بنصحك بحياة رجنسي!
لإنو بعد الحريء  حسنو وصار بجنن …فقال المتهم :ما بقدر اعترض على كلامك ..بس ما بدي غرفه على البحر …

لمى

سأعيش الدور

8 يوليو 2008 بقلم رجائي قوّاس

سأفرز الأراضي وقت ما أشاء بالطريقة التي تناسبني … وسأجعل المركز التجاري للمنطقة على الأراضي التي أمتلكها لكي يرتفع سعرها بشكل خيالي … ثم سأقوم ببيع كل الأراضي التي أمتلكها في المركز التجاري الذي بات لا يصلح للسكن، وأقيم فيلا أكبر بكثير من حاجتي على قطعة الأرض التي ورثتها زوجتي على قمة جبل شاهق مطل … حينها فقط سيبدو منطقياً إن اشتريت مرسيدس لي .. وبي أم لأولادي الشباب .. وساب لزوجتي …

سأتعامل مع الأزمات .. فأحفر أنفاقاً من تحتها أنفاق من فوقها دوار … وتكمن أهمية الدوار في استحداث أزمة مستقبلية لأتعامل معها في أوقات فراغي … فأقوم بفتح طرق واسعة جداً جديدة تربط أماكن نائية بأماكن أخرى نائية أمتلك فيها قطع أراضي ورثتها أنا هذه المرة … أفرزها كما أشاء وأخطط للمركز التجاري فيها بمحاذاة قطع الأراضي خاصتي فأبيعها هذه المرة لأزوج ابني من بنت شخصية مهمة لأحجز مقعداً لي بين الناس المهمين …

سيعجبني كل شيء … على الرغم من أنني سأجلس يومياً مع أقارب لي باعوا الأراضي المحاذية للأراضي التي بعتها … وربما باعوها بأسعار أعلى … لكننا سنجلس يومياً نلطم على ارتفاع الأسعار … ونشتم كل الأسباب والعوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى ارتفاع الأسعار … وسنحسد كل جيراننا على زيت نبت في أراضيهم … فنقرر مقاطعتهم لأنهم لم يشاركونا زيتهم … ثم نقوم من مجلسنا غاضبين ناقمين … نركب المرسيدس ونشغل الكندشن … ننطلق فنتلاقى على أزمة دوار ما مع زوجاتنا في ساباتهن وربما مع بعض أولاد أولاد العم في بي أمات …

رجائي قواس

ادرس اللي بتحبو

24 يونيو 2008 بقلم رجائي قوّاس

يحكي أن رجلاً يببيع مشروب التمر الهندي رزقه الله بطفل حاد الذكاء، وقد برهن الطفل عن ذكاءه عندما حصل في الصف الأول على معدل 100%، فما كان من الأب إلا أن طلب من ولده أن يتفرغ قليلاً لمساعدة والده في بيع التمر الهندي وقال لولده: يا بني أنا بحاجة لمن يساعدني في البيع، وهذا لن يعيقك عن تحصيلك العلمي فأنت حاد الذكاء.

بدأ الولد يعين والده في العمل، لكن هذا الأمر كان يلهيه عن الدراسة، واتضح هذا عندما حصل الولد على معدل 95% في الصف الثاني، لكن الأب لم يكترث لذلك وأصر على ابنه أن يعينه، فأصبح معدل الولد السنوي يتنازل كالآتي: في الصف الثالث 90%، الرابع 85%، الخامس 80%، السادس 75%، السابع 70%، الثامن 65%، التاسع 60%، العاشر 55%، الأول ثانوي العلمي أ 50%.

أحس الأب حينها انه يقضي على مستقبل ابنه الذكي، فما كان منه إلا أن قال له: يا بني إن مرحلة التوجيهي مهمة جداً، وأنت ذكي جداً وقادر على التحصيل العلمي، لن أحرمك يا ولدي من هذه الفرصة … ادرس يا ولدي واحصل على أعلى المعدلات لتدرس ما تحب .. وتعمل ما تحب، يا بني غير مستقبلك … فاعتزل الولد في منزله عاماً كاملاً متفرغاً للدراسة فقط، فهو مؤمن أشد الإيمان بضرورة تغيير المستقبل.

واستجاب القدر … وبدأ المستقبل بالتغير عندما نجح الولد بالتوجيهي وكان الأول على المملكة، فحصل على منحة لدراسة التخصص الذي يختاره في دولة أجنبية، وودع الولد أبوه الذي لم يبك عند الوداع واستمر يردد لولده … اعمل ما تحب كي تبدع … غير مستقبلك …

وصل الولد إلى الجامعة ودخل إلى دائرة القبول والتسجيل، فجاء المشرف على التسجيل وقال له: أنت قد حصلت على منحة لدراسة التخصص الذي تختاره، هاك نموذج التسجل … لكن تذكر … اختر أن تدرس ما تحب لتفعل ما تحب وتغير مستقبلك..

خشع الولد لفترة وجيزة من الزمن، ثم هرع إلى المطار واستقل طائرة وعاد إلى الوطن، هذه المرة عندما رآه أبوه بكى وقال: أخيراً عرفت يا ولدي ما تحب، فحضن الولد أبوه وقال باكياً: يا بابا .. لقد تعلمت أن من يعصر التمر الهندي لا يحصل على عصير جزر، لقد زرعت في يا والدي حب بيع التمر الهندي، لكن حان الوقت لتغيير المستقبل والتطور لذلك لابد لنا من بيع الخروب أيضاً.

كان الولد حاد الذكاء … وصدقت نبوءة الأب بولده … وتغير مستقبل المحل من بيع التمر الهندي فقط إلى محل لبيع المشروبات المثلجة.

رجائي قواس

من الذي سيتنصر

23 يونيو 2008 بقلم لمى

وصلنا إلى مرحلة اشتمام الموت والإحساس به قبل وصوله …

أتنفس بإحساس القدم .. ربما قد بدأ بالتّلاشي اثر البنج شيئاً فشيأً .. وبدا الوعي بالزحف من الغيبوبة …

يتضاعف إحساسي بالألم وأقاوم أوجاعي بصفاء روحي مع أنني على يقين بأنني على الهاويه بين إرادة الحياة وإرادة الموت …

بدأت التعرف على هوية المكان شيئأً فشيأً .. ربما انتصرت لعبة الحياة على لعبة الموت … فلنرى …

بالنسبة لي .. فأنا أفضل دخول المقابر على دخول المستشفيات لأن دخولها مجّاني ..

توهمت أن تعوُّد رؤية القبر هو خير استعداد ليوم آت لابد منه … كنت مخدوعة لأن العيش فوق التراب ليس كالعيش تحته …

لكن هنالك شيء جميل ففي كل زيارة يأتي بها أصدقائي لزيارة قبري يقرأون الفاتحة ويهدونها إلى روحي .. وكلما أتوا لزيارتي … قعدوا على قبري وكأنه كرسي مريح جداً .. وبدأوا التحدث معي عن همومهم وعن مدى اشتياقهم لوجودي … لماذا؟ هل ينقصني هموم .. حتى عندما أموت يريدون اللطم على وجهي؟!

بالنسبة لي انتصرت هويّة الموت على هويّة الحياة …

لمى

عروس لقطة

23 يونيو 2008 بقلم لمى

ها هي ذي المرأة التي أبحث عنها، والجديرة بأن تكون أماً لأولادي القادمين .. أولادي الذين سوف يقتلون ولن يقتلوا … والذين سوف يخلفون أولاداً مشابهين لهم …

طبعاً بعد التقائي بها في تلك الحفلة، وقد بهرتني بمكياجها الصاخب وتنورتها القصيرة مع ساقيها النحيلتان .. قررت الاقتراب منها … كانت معتدة بنفسها … أعجبني ذلك ..

سأبدأ الحديث معها عن الحب والزواج والبيت السعيد .. وربما عن علي بابا والأربعين حرامي … سأنتظر حتى نخرج من هذه السهرة اللعينة .. كل الشباب ينظرون إلى تنورتها الحمراء … أو بالأحرى إلى ساقيها الرهيبتين …

وأخيراً خرجنا … تمشينا في شارع صامت .. بدأت حديثي عن اللخ واللخ واللخ فقالت … شو هالتخريف …؟ شو هالحكي الفاضي …؟ هات شو بدّك من الآخر … صدمتني … وتابعت …
شو هاي طريقة جديدة حتى تنام معي!؟ شوف من الآخر … أنا مش سهلة … اسمع … اللقاء في بيتك بنتفاهم على سعره حسب موقعه … أما اللقاء في بيتي فهو مش للمساومة …!

لمى

في البداية

23 يونيو 2008 بقلم لمى

في البداية كان الأمر مثيراً وممتعاً …
شيء غريب … مشوّق …

زواج غير معلن إلا في أضيق الحدود …
زوج لا يأتي إلا لفترات قصيرة جداً …

تصورت في بداية الأمر أن هذا النوع من الارتباط سوف يجعلنا نعيش في شهر عسل دائم … أقنعني (س) بأنه شكل من أشكال الزواج المتطور الذي يتماشى مع القرن الواحد والعشرين … معقم من أمراض الزواج التقليدي وأهمها مرض الاعتياد وفيروس الملل …

سعادتي لا توصف … في البداية …

كان (س) قد أشعل كل طاقتي الإنسانية الهامدة وكأنه مثل الصاعقة الكهربائية التي أشعلت أنوار عقلي وقلبي وحواسي الأنثوية التي كنت قد ظننت أنها ذبلت … ويبست وباءت تحت التراب …

أقل من شهرين … زالت البداية …
وصار كل شيء بس .. “في البداية” لأنه في البداية دائماً في بداية … ولكل شيء في بداية وفي نهاية … وما حدا إله عند حدا شي … في النهاية … هيك قال (س) وهيك بيقولو كل السينات …

لمى

أكرهُني

28 مايو 2008 بقلم رجائي قوّاس

أتمنــى أن أخــــرج منّــي
كي أرفع كفّي … أصفعني
وعلى وجهي أغرز ظفري
أرسم حقدي وأخرمشــني
وبمكبس حزني أوشــمني
يـــا ربّــي إنـــي أكــرهُني

هـــذي المـــرّة ســأعذبُني
وسأقضم قلبي .. أمضغني
وألــوك ألــوك وأبصقُــني
فــأنا أوْلــى أن أجلــــدني
من حـــبٍّ يتــوارى عـنّي

إني حقـــاً مني منــــــكود
ســألطمني فـوق المعـدود
لعــلّ الضـرب سـيوقظُـني

إنــــــي فعـــلاً أخجلُ منّي
أتمنـــى لـو لـم أعــــرفني

رجائي قواس

المرض الخبيث

26 مايو 2008 بقلم رجائي قوّاس

المرض جنرال طائفي أناني المصالح … جنرال خبيث يغزو … يستوطن … ولا يهادن … ويتركنا نحن شديدي الحب والتعلّق بمنكوبي الأجساد عاجزين عن الاستنكار والشجب على الرغم من استنكارنا وشجبنا، فقوافل المساعدات الإنسانية التي لا نقوى إلا عليها على ضعفنا البشري -وإن كنّا نقصد بها المساعدة- فإنها تلهيكم عن البكاء بتسوّل الحياة.

فأمثالكم بمجرد بكائهم يزلزلون أركان الظلم … وبدمعة واحدة من عيونكم تجلدون ظهور الخبث … وأصوات الأنّات الاتي تدارونها بينكم وبين ذواتكم تطغى على هتافات ميليشيات الجنرال الخبيث … أمثالكم لا يفارقوننا وإن حالت بيننا أمواج الحدود الوهمية في يوم عاصف … أمثالكم وإن لم يمتلكوا شيئاً فإنهم يورثون الحياة لمن يظنوا منا على جهلهم أنهم أحياء.

أيها المنتصرون منّا … أيها المنتصرون لنا … أيها المنتصرون فينا … أحسد أسرَّتكم البيضاء الطاهرة في كل مستشفيات الكفاح التي تشرّفت بأن حضنتكم، وأحسد كل طبيب أكرمه الله بأن حطت إحدى يديه على جبينكم أو وقف إلى جانبكم، وأدرك شعور كل الزوار الذين تسلى بهم الوقت فقسمهم نصفين كمن يقسم حبة بزر واستخرج الصبر منهم ولاكه وهم في غرف الانتظار، وأفهم تعبيرهم عن انعدام حيلتهم بالورود.

أيها المنتصرون منّا … أيها المنتصرون لنا … أيها المنتصرون فينا …

رجائي قواس

بحجِّة النكبة

18 مايو 2008 بقلم رجائي قوّاس

في صالة أعراس كان الاحتفال … أقاموا لوجاً أمام اللوج … أزالوا جميع الطاولات ووضعوا عدداً كبيراً من المقاعد كي تكفي الجميع … المنطقة المقامة أمام اللوج كانت للشخصيات المهمة فكان مما أثار دهشتي أن منطقة الشخصيات المهمة كانت تقريباً ثلث الصالة، أي أن من بين كل ثلاثة شخصين غير مهمين، كنت أنا طبعاً ممن يجلس مع غير المهمين، وعلى الرغم من أنني كنت ممن قدموا قبل بداية الحفل بساعة تقريباً، إلا أن الصفوف الأمامية للصالة كانت مأهولة بالسكان، فأحسست بعظم ما سأشاهد وأسمع في هذا العرس.

يمنع حجز الكراسي … أرجو الإلتزام … دعونا نفسح الأماكن لمن قدموا باكراً كانت كلمات المنظمين وكانت المقاعد المستمع الوحيد، ومن بين الضوضاء همس ناذل بأدب: تفضل أستاز، لكنني لم أمنح نفسي ما أمرتنيه من سوء وحرمتها رمق الميرندا الباردة، فحسب ما أذكر أن عدد بصمات الأصابع التي كانت على الكاسات تكفي لتملك أراضي زيزياء وغرب المطار كل دونم بقوشان منفصل وبصمة مختلفة من تلك التي على الكاسة … على فكرة أنا ما بقرف … وقرفت …

ازدحم المكان بأناس جاءوا من حيث لا أدري ولا يدرون … لكنهم أتوا … كل الوجوه تقريباً كانت تشبه بعضها … ذات الملامح التي تدل على رغبة شديدة في الرقص … شباب في سن البلوغ آثروا أن يحضروا العرس عن الذهاب لمدرجات مباراة ما، لكنهم اصطحبوا معهم المباراة، وأذكر أنني استرقت السمع على حوار دار بين ختيارة جلست عنوة بجانبي بحجة أنني “زي إبنها” وشابة غضب الله عليها وأجلسها بجانت الختيارة، حيث بدأت الختيارة قائلة: أنا من بيت جالا … إنتي من وين؟!!! إنتي بالجامعة ولا بتشتغلي ؟!!! شو دارسة؟!!! معلش يا بنتي بس أنا عندي ولد مهندس في الخليج بدي أجوزو قبل ما أموت عشان يهدا بالي وعم بدور ع بنت الحلال، وهنا كان بودي التدخل والقول للختيارة: إذا حابة اتجوزي ابنك بحياتك أو بحياتو، لا تغلبي حالك وتدوري ع بنت حلال.

نسيت أن أحدثكم عن هاوية التصوير التي أصيبت بالشره الفوتوغرافي فجأة، فكانت في البداية تصور من تلفونها الخلوي، ثم اقتربت مني لاعتقادها أن موقعي استراتيجي أكثر وأحضرت الكاميرا، ثم حين تأكدت من أن موقعي استراتيجي التصقت بي لا يفصل بيننا إلا ظهر مقعدي ورائحة إبطها، وبذلك أصبحت أول إنسان على الكرة الأرضية يشتم الروائح التصويرية.

عندما بدأ الحفل تقدم كهل مبهم أبيض الشعر وتحدث بصوت خاشع … ولم يسمع أحد … ثم أمر الجميع أن يقفوا دقيقة صمت على أرواح الشهداء … فصمتت الأفواه لكن لم تخشع القلوب … ورجع الناس إلى الكلام والصراخ … حاول الكهل المتعب أن يسكت الجمهور المتعطش للرقص … لكن عبثاً فعل … فما كان منه إلا أن تحدث على الرغم من تحدث الجميع فقال:

حضوركم اليوم في الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية (وصفق الجميح بحرارة، والله لست أدري حتى الساعة لمن التصفيق للنكبة أم لفلسطين)، حضوركم يا أحباء الأقصى المحتل (ذات التصفيق وذات التساؤل)، حضوركم اليوم ليس له سوى معنى واحد، وارتفع صوت هتاف وتصفير الجمهور كثيراً فلم أسمع ما المعنى الذي أشار إليه، لكنني متأكد من أن معنى حضورنا جميعاً وازدحام القاعة هو نفاذ كل بطاقات الحفل وربح جميل.

ووين عا رام الله … وأعطيني …

رجائي قواس