أختي العزيزة
ليتك هنا لتفرمي عني السلطة، فمنذ أن تزوجتِ ورحلتِ بعيداً عنَّا أصبحتُ أمارس فرم السلطة، تخيلي أختي العزيزة أن أخاكِ الطاعن في عروبةِ أخوّتهِ بكِ أصبح يفرم السلطة!!!
أختي العزيزة … هل تتذكرين كم كنت نصّاباً في عروبةِ أخوّتي بكِ؟؟؟ أيام كنا نلعب المونوبولي وأصرُّ أنا أن أكون البنك، وكنتُ أفوزُ دوماً لأنني كنت أسرق من البنك لأتغلب عليكِ، يا إلهي كم كنتِ حاذقة ورأسمالية في تلك اللعبة وكم كنتُ أخشى أن تفوزين عليّ فيقول أولاد الجيران أنكِ أشطر مني، كم كانت جميلة طفولتنا.
هل تتذكرين كم كنتُ استغلالياً في عروبةِ أخوّتي بكِ؟؟!! عندما اشتريتِ سيارتكِ التي جمعتِ ثمنها من عملكِ واجتهادكِ وكنتُ أنا أسرقها منكِ إذا رفضتِ إعطائها لي يوم الخميس بحجة أنكِ تريدين الخروج بها، آه يا عزيزتي كم كنتِ مجنونة على ظنكِ بأن والدي سيسمح لكِ بالخروج لغير العمل بالسيارة، وآه كم كان والدي مجنوناً أيضاً حين وافق لكِ أن تشتري السيارة، لكنكِ تعلمين أن لوالدي قرارات عشوائية لا ترضي أحداً بعض الأحيان، كسماحهِ رحمهُ الله لكِ ولأمي بقضاء الصيف عند أخونا الأكبر في السعودية عندما أنجبت زوجته طفلهما الأول.
اشتقت إليك يا أختي كثيراً أنا الخائن في عروبةِ أخوّتي بكِ كما اشتقتُ لصديقتك ندى، هل تعلمين عنها أي شيء أو عن عبير؟ وهل تتذكرين كيف كنتُّ أصرُّ أن تعرِّفيني على كل صديقاتك؟ وكيف كنتُ ألصقُ نفسي بكن بحجة أنني لابد وأن أكون على معرفة وثيقة بكل البنات الآتي يدخلن بيتنا؟ لعل الله يبعد عنكِ وعنّا شر بنات هذا الجيل … آه كم أتمنى أن يعود بي الزمان وأسمعكِ تنادين بي أن اذهب لتوصيل ندى إلى منزلها، ياإلهي كم كانت ندى أنثى بمعنى الكلمة … وكم كان أهلها يثقون بي … الله يستر عليها.
هل تتذكرين كم كنتُ جاهلياً في عروبةِ أخوَّتي بكِ؟؟؟ أجوع وتطبخين … آكل وتجلين … أتداين منك ولا تستردين … إذا تفوقتِ بدراستكِ وحاولتِ إكمال مراحلها تُزوَّجين … وإذا أحببتِ تُقتَلين … آمر وتطيعين … أُفصِّل وتلبسين … أختي العزيزة … هل تتذكرين؟؟!!
رجائي قواس
29 أبريل 2008 في الساعة 5:39 ص
أكثر من رائع !!!
29 أبريل 2008 في الساعة 7:59 ص
from the end
29 أبريل 2008 في الساعة 10:23 ص
واقع أليم ,,,
طريقة سرد للمشكلة بطريقة جدا رائعة كما عودتنا يا استاذ رجائي
للأمام ,, بالتوفيق
29 أبريل 2008 في الساعة 12:48 م
مش في هالمستوا
الظاهر الشيء الي كان يحفزك راح… وراحت معها روح الكتابة….
بتذكرني برجل العنكبوت كيف فقد قوته وصار أنسان طبيعي!!!
اضيعش وقتك في الكتابة… روووووووح غني احسنلك
30 أبريل 2008 في الساعة 9:19 ص
ههههههههههه
حبيتها منك يا احمد
روح طم حالك يا رجائي ,, واحد صفر لأحمد

30 أبريل 2008 في الساعة 1:35 م
فعلاً ، أدرك الأن كم هي مظلومة تلك
صديقي
أحييك
@};-
ANoOoS
7 مايو 2008 في الساعة 3:35 ص
رجائي بطل يكتب ولا يغني….. شكلوا في دائرة أكتآب
كنت لاذع في تعليقي لأخير محاولاً مني أثارة روح التحدي والجكارة!!
لكن ما بعرف يمكن الجرح ما زاد القوة بل قتل.
بتذكر أول مقال ألك “كتاب النظري المنطقي الجديد” لإرشاد السائح التائه في وطنا دلالة على أنه العادات عنا مش موجودة في اي مكان في العالم.. وكيف وصفت عاداتنا السيئة بفشة غل مع مقارنة مع بلد السائح الي حيعتبر هذه البلد بلد العجائب.
بتذكر أحلى مقالاتك “قالو وقلنا” في محاولة ناجحة جداً في وضع اليد على الجرح والضغط على موضع الألم تماماً، وتوضيح سبب تخلفنا بأن العيب في ثقافتنا الفاشلة الي ما بتعرف إلا اليأس والخنوع والطناشة.
بتذكر مقالتك الجريئة “لذلك لم ولن يصوّت” وأفرغت فيها قهر متأصل في وجودنا وكيف أنا محرومين حتى في بيوتنا من الكلام.
“فيلم عربي” الرائعة التي طعنت في القلب غصة، عن كيف أن العربي رغم كل كفاحه ومثابرته يجد كل عمله في النهاية هبائاً منثورى، والتي تغلب في السيناريوا جميع مغامرات عادل أمام وكل الفنانين الذين لم ينجحوا في تجسيد الفلم اليومي من حياة العربي.
والقصة التي أتذكر وأنا أكتب لعمر عبدلات أن يوصل لك كم أنت رائع وفنان وعبقري في قصة “خروف العيد” الذي تجسد فيه حيات الكثير من شبابنا التافه الذي فعلاً لا يستحق الحياة، في سيناريو رائع جداً في تسلسل عرض الأحداث.
أغنية “ريفيرس” أنصحك أن تغنيها لأنها موزونة للغناء وتلحن بأكثر من طريقة، وبنفس الوقت معبرة جداً وبتفش الغل.
“تتهني” قصة من واقعنا اليومي المؤلم جداً في القسوة والظلم الجائر ضد أكثر الناس عطاءً وبراءة… بقيت سائر اليوم مكتأب حينها.
والكثير الكثير من القصص الرائعة التي لا تنسى ولن تزول بصمتها عن صاحبها الذي يستحق أن يحافظ على اللقب مدى الحياة.
لازم ترفع راسك يا رجائي بهذا الإنجاز الكبير، ويمكن أنتا مكتأب في هذه الفترة، اكتب أذاً ليه أنتا مكتأب… شو الي بخليك تكتأب.. رغم دعوات أعلامنا بالتخلي عن الكشرة والأبتسام…