الواصل لا يُفاصِل
هذا المقال لا يتحدث عن حلم بل عن إنسان حالم …
تدعي الحكمة الحديثة أن “المهم في ما تراه هو ما تتطلع إليه”، وربما لأنني أتابع الكثير من الأفلام المصرية أحلم أن أكون ماشياً في شارع ما محملاً باليأس والإنهاك وسخام الروح حين تأتي سيارة بمحرك أكبر من 4000 سي سي تقف أمامي أنا تحديداً لسبب ما وينزل منها رجل ضخم أنيق الملبس طويل الشعر .. يقوم بفتح الباب الخلفي للسيارة ويبدأ بإجبار فتاة جميلة جداً بالنزول لكنها لا تستجيب ..
أتعجب كثيراً وأثور بشدة لأن الرجل قام بشد الفتاة من شعرها بطريقة وحشية ثم قام بلطمها على وجهها أمام المارة الذين لم يجرؤ أي منهم على التدخل … لكنني قررت التدخل … ما أنا هيك هيك حياتي زفت … مش رح أوقف أتفرج هالمرة واللي بدو يصير يصير … ولو طخوني أصلاً أحسنلي من هالعيشة ….
أنطلق بكبتي وأذود عن الفاتنة التي أكتشف لاحقاً أنها وحيدة أبويها ودلوعة البابا التي لا يُرفض لها طلب … فتطلب من والدها أن تتزوجني لأنني شهم فلا يتردد والدها في ذلك لأنه يثق في اختيارات ابنته، وأوافق لأنني أحببتها من اللحظة تلاقت فيها عيوننا وهي داخل السيارة ما غيرها وأبدأ بالغناء … حبيتك من قبل ما اشوفك …
تذكروا أن المقال لا يتحدث عن حلم بل عن إنسان حالم؛ لأن معدل الحوادث في الأردن هو حادث كل أربعة دقائق، فليس من الأحلام في شيء أن تصطدم بسيارتي سيارة من ذات المحركات الكبيرة عندما يتوقف السير فجاة بين الدوار الثالث والرابع، لكن الغريب حقاً هو أن الفتاة التي كانت تتولى القيادة بعد أن اطمئنت على سلامتي، قامت بإجراء مكالمة هاتفية واحدة فقط جعلت من عمان أجمل العواصم العربية بل وجعلتني اشعر بأنني أنتمي لدولة تطمح أرقى دول أوروبا أن تصبح مثلها.
أذكر أن رقيب السير قال لي “اتفظل” وأذكر أيضاً أننا لم نجلس في المخفر لساعات ننتظر عودة رقيب السير حتى يكتب لنا الكروكا، وبصراحة أثارت هذه التصرفات ريبتي وفضولي وأخذت ابحث عن سر الاحترام المبالغ فيه فما كان مني إلا أن ذهبت للنقيب الذي أخبرني أن السيارة مسجلة باسم رجل واصل جداًجداً –عن جد واصل من الآخر- وأن ابنته هي التي كانت تقود.
بدأت حينها أدرك أن عمري مختزلاً في تلك اللحظات، لكن رقيب السير نادى باسمي وأعطاني الكروكا وأعاد لي رخصي وكذلك للفتاة، فقامت وسلمت علي بحرارة وهي تقول: سوري كتير كتير والله ما كنت منتبهة لأني كنت بحكي موبايل وبولع سيجارة.
حينها فقط سألت نفسي: هل كنت باحثاً عن قصة حب سيريالية سينمائية مصرية أم عن وسيلة لنيل الاحترام؟؟!!! لأن الحكمة الحديثة تدعي أن “المهم في ما تراه هو ما تتطلع إليه”.
رجائي قواس
17 أغسطس 2008 في الساعة 12:41 م
lممممممممم جميل جدا
18 أغسطس 2008 في الساعة 1:23 ص
الصحه اهم شي
حمدلله عل سلامه.
18 أغسطس 2008 في الساعة 1:26 ص
يا زلمي ما عرفت تزبط راسك ؟؟!! . . . على كل ٍ الحمد لله على سلامتك . . . هاي أكيد عين و صابتك . . .
18 أغسطس 2008 في الساعة 4:43 ص
ايها الانسان الحالم وبعد السلامة فييييييييييء احسنلك
20 أغسطس 2008 في الساعة 8:52 ص
يا زلمة وش بدك من الحب والله ما في بعد ضرب الاحترامات والله كلمة “اتفظل سيدي” احلى من كلمة ” انت حبيب البي”
20 أغسطس 2008 في الساعة 2:44 م
هاهاهاه..
كتبت فأبدعت، أحييك..
23 مارس 2009 في الساعة 9:49 ص
Simply I wanted to greet you and thank you for sharing your thoughts. I am glad to read in Arabic such a nice light art. Please keep us updated
!!!!Be well and bonne courage
13 يناير 2010 في الساعة 6:57 ص
يا رجل …..
طيب فتاه واصله بنت واصل , شاء القدر و خبطتو ب بعض بتعرفش تزبطها ؟!!!