????? ????? 'خربشات'

موقف

22 أغسطس 2010

عندما تذهب للمبيت في فندق وخاصة في “رمضان” فتشعر أن شهر الصيام لم يمر عليهم وغير مدرج في نظام عملهم ولكن أريد أن أتوقف عند ذلك حيث انني نزلت في احد الفنادق في مدينة البتراء وذهبت الى الإستقبال لتأكيد الحجز حيث أن الذي يقوم بالحجز شاب أسمر البشرة ملامحه عربية أردنية حيث رحب بي وبدأ عملية الحجز فأعلمني ان الحجز الذي تم لي هو فطور صباحي ؟؟ فسألني مباشرة ” أستاذ محمود أحضرتك صائم” ؟ قلت نعم فتعجب قال كيف ستفطر اليوم وحجزك فقط فطور صباحي ؟؟ دعني أتأكد لك وأغير الحجز عن طريق المسؤول .. لتلك اللحظة لم أتفوه بكلمة فقط وقفت سعيدا لموقفه .. حيث انه تكلم مع المسؤول و قال ” هذا الرجل صائم و غير المعقول أن يكون الحجز افطار صباحي أنستطيع تغييرحجزه ؟؟فقط كنت متبسم وانظر اليه بفخر، ولم يكتفي فقد دعاني للإفطار لمنزله حيث أنه من سكان مدينة البتراء ..لو كنت في بلد آخر وحدث نفس الموقف هل موظف الإستقبال سيهتم لأمري أنني صائم؟؟الحمد الله على نعمة العروبة والإسلام والأردن فأبناءها بخير وأهلها بألف أخير …لربما لا نمتلك قوة العلم الذي عند الآخرين وقوة المال لربما البعض لديه قوت يومه ولكن نمتلك نخوة وحس بالأخوة لا يمتلكها أحد غيرنا..

تصريحات حكومية منتظرة

10 أغسطس 2010

وزير الدفاع: عدم تنظيف الأسلحة بشكل يومي يؤدي إلى موت 70 مليون جندي بدون حرب سنوياً.

وزير المالية: الفهم الخاطئ  والتفسيرات المبنية على أجندات مبيّتة هي التي جعلت من يغردون خارج السرب يفسرون ضريبة الدعاء بأنها تحد من الحريات الدينية على الرغم من تأكيدنا مرات عديدة أن استيفائها فقط عند الاستجابة للدعاء فقط.
وزير السياحة: لباس بعض المواطنين غير المكوي بشكل جيد وعدم مراعاة حلق اللحية ووضع أفخر العطور هو السبب وراء تفوق البلدان الأخرى على دولتنا سياحياً.

وزير المياه: الدلع الزايد كان المبرر الوحيد للحكومات السابقة لتحلية وتنظيف مياه الشرب على الرغم من الفوائد الصحية الكبيرة الناتجة عة الاسهال الشديد جراء شرب مياه السدود كما وردت من الطبيعة.

وزير الشباب: اتفاقية توظيف الشباب الأردني في إفريقيا توفر فرص عمل برواتب مرضية وضرائب معقولة، كما توفر دعماً حكوميا للوطن من الدول المستضيفة، ويجب علينا أن لا ننسى أننا نحافظ على طبيعة دولتنا من خلال عدم بناء المشاريع الضخمة التي تحول الأراضي الطبيعية الجرداء إلى مجرد مشاريع ربحية.

وزير الأوقاف والشؤون المقدسات الإسلامية: فتوى تحريم التصنيع يؤخذ بها لأن ما يسمى “بالتصنيع” يتعدى على مبادئ الشريعة السمحة ويعتبر محاولة من محاولات الإنسان العابثة بتحدى الفطرة ومحاولة مبارزة الخالق بمعصية الخلق المسمى “التصنيع”، كما واستشهدت الفتوى بالآية الكريمة” قل هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه” صدق الله العظيم.

رئيس الوزراء: لا مبرر لرفع الأسعار وزيادة أرباح التجار بطريقة غير مبررة وأأكد لكم أن الحكومة زادت الضرئب ولم ولن يتم المساس بالأسعار أبداً.

رجائي قواس


مسطول الحرية

1 يونيو 2010

 

 

كان منهكاً جداً ذلك اليوم وما لبث أن وصل منزله حتى بدأ بخلع نعليه سريعاً للاستلقاء على مكانه المخصص لمشاهدة التلفاز، وصله طعامه الساخن الشهي فبدأ على الفور بمضغه بفرحة شديدة مما شجع زوجته على استغلال اللحظة وسؤاله: ألن نخرج الليلة؟ فأجابها: أعذريني يا روحي فأنا مسطول.

 

شعرت زوجته بشدة تعبه فبادرت بسؤاله: أتود شرب شيء؟ هل أحضر لك شيئا من المطبخ؟ ما رأيك بفاكهة ما؟ فأجابها بتثاقل: أدامك الله لي يا زوجتي الحبيبة، لا أريد أي شيء، أريد فقط أن أستلقي لأنني مسطول، فاقترحت عليه أن يذهب لغرفة النوم كي يكون مرتاحاً أكثر فقال لها إذا نمت اتركيني هنا وإن صحوت ليلاً سأنتقل لغرفة النوم.

 

غط في غفوة حتى استيقظ في منتصف الليل ليجد خبراً على التلفاز يعلن قرب وصول أسطول الحرية إلى شواطئ غزة، وكاد يبكي حين رأي جالية ما مكونة من نساء ورجال مجتمعين يدعون ربهم فتمنى أن يكون بينهم وهمّ بالدعاء لكنه تثاءب فأطفأ التلفاز وانتقل مسرعاً لغرفة النوم كي لا يطير النوم من عينيه لأنة فعلاً مسطول.

 

ما أجمله من سبات … ذاك السبات الذي يأتيه الإنسان مسطولاً ويستيقظ منه مرتاحاً يشدّ يديه ويطقطق رقبته وظهره ثم يذهب للحمام تلبية لنداء الطبيعة، وما إن يخرج حتى يلاقى أحن زوجة في العالم قد حضرت له الفطور ووضعته له أمام التلفاز فيأتي صاحبنا ويقول: يا الله كم كنت مرهقاً مسطولاً.

 

أخذ يقلب قنوات التلفاز وصولاً للأخبار التي أعلنت استشهاد بعض من في أسطول الحرية وجرح البعض والاستيلاء على جميع السفن بدون حق، فاستشاط غيظاً وامتلى حزناً وبدأ يلوم نفسه ويشكي لزوجته كيف لم أشعر بأن ذلك قد حصل؟ كيف لم يوقظني أي شيء أثناء حدوث ذلك؟ فقالت الزوجة: لا تقسوا على نفسك فأنت قد كنت متعباً جداً ومسطولاً نائما، وهل يحس النائم أو يسمع؟

 

استطاعت زوجته احتواءه فأكمل فطوره وتطيب بأفخر العطور لديه ليغير نفسيتة فيذهب إلى عمله منتعشاً.

 

رجائي قواس

 

 

 

تهليس

26 يناير 2010

 

لدي مشكلة حقيقية بحبي الشديد للنقد والتعليم على الآخرين، وهذه المشكلة بحد ذاتها هي الموهبة الحقيقية التي أمتلكها، أما النقد الذي يوجهه لي أمثالي من محبي التعليم على الآخرين فهو الحافز الأساسي لاستمراري في الكتابة.

 

تقول الحكمة بأن الحياة مدرسة لديها طريقة مبتكرة في التعليم تختلف عن طريقة المدارس التي نعرفها، لأننا في المدارس البشرية نأخذ الدرس ثم نتقدم للاختبار به أما مدرسة الحياة فإنها تختبرنا ثم نتعلم الدرس، ومن هنا جاء الهدف من الأدب وتحديداً الشعر الذي يعتبر مرجعاً لاختبارات وقع فيها الشعراء وتعلموا منها فنقلوها لنا كي لانضيّع الوقت والجهد، فقدموا الشعر موزوناً مقفى مدعماً بخلاصة تجربة ما، فهم يحترمون تجربتهم ويحترمون الوقت ويحترمون القارىء ويدركون أن العاقل من تعلم من خطأه لكن الحكيم من تعلم من أخطاء غيره.

 

الطبيعة البشرية تحب الكسل والقعدة والصفنة وفي الغالب تكون الروح التشاؤمية طاغية على الغالبية العظمى من البشر وذلك برأيي بسبب الاستيقاظ المفاجئ من أحلام اليقظة، أو عند الانتهاء من مشاهدة فيلم مصري تنتهي في دقائقه الأخيرة كل مشكلات البطل الفقير ومن ثم يوافق والد البطلة على زواجها منه ويحلف أيماناً مغلظة عليه أن ينتقل للعيش معه في قصره وأن يصبح المدير العام لشركاته، ومع ذلك فإنني لست معترضاً بشكل كامل على القصة لأن البطل على الأقل يكون عانى طوال الفيلم لكنه صبر فكانت نتيجة صبره التربع على عرش إمبراطورية أسسها والد البطلة لينعم البطل بها ما تبقى له من حياته.

 

لكنني اعترض وأشجب وأدين وأستنكر الأغنية العاطفية التي تقول: عم بحلم برفيقة تئللي مشي نطلع صوب الشمس … تآخدني ونطير نعلي مطرح لاجن ولا إنس … وإللا بحبك تئللي بحبك إنت وبس …أي أن البطل هنا لا يقوم ببذل أي جهد بالمرة، وهذا منافي لكل التقاليد والمجهودات التي يبذلها مراهقونا على ترويحة ثانويات البنات، مما يعني إحباط البنات وبالتالي دمار الشباب فدمار المجتمع، لأن البنات هم المتحكمات بالمجتمع وبالحياة فإذا كن سعيدات يكون الشباب سعداء والحياة لونها بامبي والعكس صحيح بدقة.

 

لي حلم وهو أن أكون أنا بطل الفيلم المصري السابق وحال حصولي على أموال والد زوجتي أول ما سأفعله بتلك الأموال هي أن أشتري حقوق هذه الأغنية وأقوم بإتلاف نسختها الأصلية ومنع أي شركة توزيع أو محطة فضائية أو إذاعة من نشرها للحفاظ على توازن الحياة بالحفاظ على سلامة نفسية البنات لضمان سلامة نفسية الشباب، وعليه فلابدّ للشباب أن تطارد البنات، والبنات يتمنّعنَ وهنَّ راغبات.

 

رجائي قواس

امتحان

13 يناير 2010

قد كان فيما كان

أن جاء في امتحان

فلتكثروا التفكير

ثم اكتبوا تعبير

فسرحت في ورقي

متصببٌ عرقي

وبدأت باسم الله

ما خاب من والاه

وكتبتُ عن همي

بدراسة العلمِ

ثمَّ حكى الحكمْ

هيا ضعوا القلمْ

فهربت من قاعة

مِتُّ بها ساعة

وذهبت حيث رفاق

تتدارس الأوراق

وعريفنا الصفي

يحكي من الخوف

إني إذن راسب

كان اسمه راغب

………………..

في يوميَ التالي

رتّبتُ أحوالي

لشماتتي براغب

المهمل الراسب

حتى أتى الأستاذ

نكِداً أتى الأستاذ

ثم بنا قد صاح

حتى متى المزاح

ولمن أنا أشرح

همِّي بكم أفرح

يا لومي يا عتبي

ضيّعتمُ تعبي

وبحرقة قد قال

عندي لكم سؤال

ما قصده الكاتب

فأجابه راغب

من حل لي الواجب

رفع اليدُ راغب

من لم يكن غائب

هو وحده راغب

……………….

كلٌ إذن راسب

والناجحُ راغب

رجائي قواس

 

بلا هوية

6 يناير 2010

 

أذكر كتابا عنوانه “….. بلا هوية” فقد استحضرني عندما كنت أراقب موقفا بين أم و طفلتها ، حيث كان يدور جدل بينهما على شراء نوع من ” الحلوى” ، حيث كان الجدال ( الأم تتحدث مع الفتاة باللغة الإنجليزية و الفتاة تتحدث بلغة الصراخ و كأنهم لا يفهمون على بعضهم ؟؟

كان من الواضح تماما أن الأم عربية 100% ولكن الجدل الذي كان مع ابنتها كان بالغة الانجليزية ؟

انتهى الموقف بأن أحد الموظفين تكلم مع الفتاة الصغيرة باللغة العربية وقدم لها بعض الحلوى ؟؟

 ”يوريكا” !!! هذا هو الحل ..

تساءلت لماذا الأم لم تتعامل مع الموقف ؟؟ حتى و إن لم ترغب بشراء تلك الحلوى من المؤكد انه يوجد حل لذلك ..

السؤال الآخر : لماذا نحن لا نتكلم مع أطفالنا لغة عربية فصحى ؟؟

لماذا لا نهتم أن تكون لغتهم الأم هي اللغة العربية … و اللغات الأخرى تكتسب لاحقا؟؟

هل اللغة العربية أصبحت وصمة عار أم ليس لها وزن ؟؟ .. أين هويتنا  ؟؟

منذ أشهر قليلة كنت زائرا لأحدى الدول الغير عربية ما وقفني احتراما لشعب تلك الدولة بأنه لا يتكلم مع الزائر إلا بلغته هو !!

و بالمقابل هو يعلم اللغات الأخرى ولكن يعتز بالغة التي يتحدث بها والهوية التي يمثلها… أنت من يجب أن تتعلم و تتحدث لغته ما دمت زائرا لبلده ؟؟

بصراحة موقف الفتاة و الأم غص في نفسي و قررت أن أتحدث إلى أولادي مستقبلا بلغة عربية فصيحة وأبني لهم هوية عربية يعتزون بها .. حتى بالعلم المجرد يستطيع الواحد منا أن يتعلم أكثر من لغة حتى وهو في سن متقدمة …

 

ولكن المشكلة أننا أصبحنا بلا هوية …….!

محمود الخروف

يعني إيه أمريكا زيرو؟؟؟!!!

30 سبتمبر 2009

ماذا أقصد بعبارة أمريكا زيرو؟؟؟؟

أن تكون أسود البشرة في دولة عنصرية جداً وكانت تقتل سود البشرة … ثم تصبح رئيساً لتلك الدولة عن طريق انتخابات شريفة ونزيهة

أن تكون طياراً مقاتلاً مدرباً على أحدث الطائرات الحربية … من ثم تحارب دولتك بمقاتلات من دون طيار للمحافظة عليك

أن تقوم دولة قامت بالقضاء على الهنود الحمر وقتلهم وتشريدهم بشجب واستنكار أفعال إسرائيل المزعومة بالشعب الفلسطيني

أن تقتل دولة الملايين من البشر بقنبلتين ثم تصبح الدولة الأكثر دفاعاً عن حقوق البشرية

أمريكا زيرو .. يعني كل ما هو غير منطقي ممكن أن يحصل

أمريكا زيرو .. ما فيش مستحيل

رجائي قواس

فلسفة زايدة

17 سبتمبر 2009

بصراحة تامة … بصراحة مع نفسي أولاً ثم مع الوكيل أود التأكيد على أنني أكتب هذا للفلسفة الزائدة لا أكثر ولا أقل … حيث أنني وجدت من هبّ ودب ومن كتب وشطب يهاجم وينقد ويحلل ويتفلسف على برنامج رمضان معنا أحلى الذي  يعرض على شاشة التلفزيون الأردني بعد الإفطار مباشرة، فوجدت أنني لابد وأن أدلو بدلوي أنا الآخر.

أنا لي رأي فلسفي مختلف أو متخلّف كما ربما يراه البعض، لكن الانتقادات التي وجهت لهذا البرنامج كانت صحيحة حيناً وغير ذلك أحياناً، فما المشكلة في أن يقوم البرنامج بتوزيع جوائز يومية تفوق قيمتها العشرة آلاف دينار؟؟؟؟ هل هذا منافي للأخلاق أم أنه “بزيادة” على المتصل راتب حكومي؟؟؟؟ وما المشكلة في أن يتم ذكر اسم رعاة البرنامج؟؟؟ أليس من حق كل من ساهم في برنامج جوائز وهدفه تسويقي بحت أن يتم ذكر اسمه ملياً؟؟؟ ربما كان من المبالغ فيه عدد المرات التي يذكر فيها اسم رعاة البرنامج، لكن بالتأكيد أن المتصلين كانوا يحصدون الجوائز في النهاية وهي النتيجة التي يسعى لها كل متصل، وأكاد أجزم أن المتصل لا يأبه إن كانت جائزته مقدمه من شركة المليون مسافر أو شركة المليون شهيد.

أما عن ضعف أداء مقدمات البرنامج وهي المشكلة الرئيسية الحقيقية التي عانى منها البرنامج برأيي فما المشكلة في أن نقول بصراحة لهن (وللوكيل أيضاً) الله يعطيكم العافية ونتمى منكم المزيد من التقدم في المرات المقبلة أخطاؤكم كانت كذا وكذا، أرجوك يا فلانة أن تكفى عن البحث عن الكاميرا في البرنامج، كلنا خطّاؤون لكن علينا أن نتعلم ونتقدم (مثلاً)… أليست هذه الكلمات منطقية وهادفة أكثر؟؟؟؟ وهنا أود أنا أن أسأل كل من هاجم البرنامج هل كنت تريد أن لا تشاهد البرنامج أم كنت لا تريد مشاهدة وجوه معينة؟؟؟ أما إذا كنت لا تريد مشاهدة البرنامج فليس عليك سوى أن تدوس على الجهاز السحري المسمى الريموت ليختفي البرنامج من أمام ناظريك، أما إذا كنت تريد للبرنامج أن يتوقف فاعلم أم هذا البرنامج فاتح بيوت وهناك من ينتظر راتبه في آخر الشهر من البرنامج.

عن نفسي كمشاهد متفلسف ليس إلّا أقول أن البرنامج كان جيداً جداً وأتمنى أن يتخطى كل الأخطاء التي حصلت هذا العام، وأتمنى لرمضان معنا أحلى المزيد من التقدم ولكل برامج التلفزيون الأردني أيضاَ، وأتمنى من كل المنتقدين أن يكون أسلوبهم بنّاءً في الطرح وأن لا ينسوا أنها شاشة التلفزيون الأردني ولسيت شاشة معادية.

رجائي قواس

ما بيحلها إلا كرومبو

17 يونيو 2009

كرومبو: اتصل بيَّا صاحبي وحبيبي الضحكة الجريئة راج بيقول:

راج: كرومبو إلحقني … كنت سهران مع الشلة بمطعم … ورحت اغسل إيدي بعد الأكل ونسيت موبايلي ع الطاولة … ورجعت لقيت واحد منهم حاكي تلفون دولي ومخلص الرصيد … أنا لازم أعرف مين اللي خلص لي الرصيد يا كرومبو

كرومبو: خدت بعضي وجيت جري ع الأردن بلد الضحك مافيش والكشرة ماتقلِّيش وبدأت التحقيق … ولما سألت مناهل أبو صرصور قالت:

مناهل: أنا موني … حبيبة قلبو ل راج وعشقو الأزلي … مستحيل هيك أعمل فيه … لو بإيدي أحولو من الرصيد اللي بحولوه إلي اياه الشباب كان ما قصرت .. بس أنا بصرفو أول بأول من كتر ما بحكي مع ماما

كرومبو: ربنا يخليلك الشباب والماما يا روح قلبي … ولما سألت دورية رادار ما دخلك شر قالت:

دورية: أي هاد المعفن معاه كردت … أقوللك … انا هلأ رح أحوللو كردت تبرع مني إلو لإعادة إعمار موبايلو بعد هالعدوان الغاشم على رصيدو

كرومبو: ولما سألت نزير كتلة سقاعة قال:
راج دمو كتير خفيف وكل الناس بتحبو … حتى صديقي العزيز تملي غتيت من مصر بيسلم ع راج وقلي إنو كتير بيحبو

كرومبو: أنا عرفت من الجزمة إبن الجزمة اللي خلَّص رصيد الضحكة الجريئة راج … ورح أدعس ببطنو … لو انت كمان عاوز تدعس ببطن إبن الإيه اللي خلّص رصيد الضحكة الجريئة لاقينا بمهرجان الكشرة العالمي بالمدحرج الروماني برعاية غرفة إنعاش السياحة الأردنية

عمان 2009 … كشرتنا … هيبتنا

رجائي قواس

تردد عالي

9 فبراير 2009

أراه من بعيد يعدل جلسته مراراً، وأحس بأنه يشعر بالضغط الشديد المغلف بالإحراج من مفاجآت الطبيعة، أقرأ في تصرفاته التردد بين الاستئذان ومتابعة الحوار الشيق مع جليسته الناعمة، وأكاد أسمع الضجيج المدوي في نفسه يتمنى أن يستطيع تغيير خصائص الغاز أو خصائص الأمعاء.

أنظر في زاوية أخرى فأراها تحرك أنفها كل حين بطريقة تدعو أمثالي للترقب بشدة، تحركه يمنة ويسرة ثم تحكه بعصبية مفرطة قبل أن تفتح عينيها وتبتسم للشاب الذي يجالسها، حتى إذا ما رن هاتف الشاب الخلوي همت بسرعة وتناولت مندليلاً ثم أخذت نفساً عميقاً وحبسته في تردد ما بين حاجتها المفرطة لتظيف أنفها وإنهاء الحكة والمعاناة وبين محاولتها لإخفاء الأصوات المصاحبة للحدث.

يأتي الناذل ويعطيني قائمة الطعام فأقرأ الكثير من الوجبات التي لا أعلم ما هي ومن تتكون، أهم بسؤال الناذل عن الوجبات فأشعر بالتردد، هل ستكون الوجبات فعلاً لذيذة وشهية أم هل سيوجهني لأختار ما هو جاهز ومكدس لديهم؟ هل سيعجني طعم الوجبة الجديدة أم أنني سأندم وأتمنى أنني لو طلبت الوجبة التي اعتدت عليها؟ سلطة أم لبن؟ بيبسي أم عصير؟ أُنهي ترددي باختيار وجبتي الاعتيادية وبالتساؤل لماذا ترددت؟

أحاول تسلية نفسي فأرمي بنظري على طاولة أخرى حيث تمضي عائلة ليلة جميلة، الكل مبتسم ولا ترتسم على وجه أي منهم أي تعبيرات تردد، خصوصاً على ذلك الطفل الذي جاء من ساحة اللعب أومسك بيد أمه صارخاً: ماما بدي أعمل “كاكا” دون أدنى تردد.

أعود لمنزلي وأفكر في كتابة هذا الموضوع فيتسلل التردد إلي، هل سيقول الناس عني أنني فضولي وأنظر في الآخرين أم سيصفونني باللمّاح؟ هل سيعتبر القراء موضوع المقال جرئياً ومهماً أم وقحاً وفارغاً؟ هل سيشعرون بأهمية لحظات التردد وكيف ستكون الأمور دون تردد؟

يخطر في بالي طفل “الكاكا” الصريح وأحسده لأنه الوحيد الذي استطاع أن يعبر عن مشاعره بصراحة، والوحيد أيضاً الذي قضى حاجته .. فأكتب هذا.

رجائي قواس