خُرافة
10 نوفمبر 2009وتعلقت بذلك الحلم العذب … تعلقت به وحملني لأماكن لم تكن عيناي أدركت جمال ألوانها … حلم شارد من تعب معتق … ينوء بالجرح ويضخم المشاعر … حلم طَرِبَ على زفرات صهيل الجموح المركون في برية روحي كسفينة فضائية أعدت لمواجهة عدو خارجي محتمل، ففيه بعض من نفخة الصور التي تحيي من الموت، وفيه نفحات من الريح الطيبة التي تميت أيضاً … وتعلقت به.
ليس المهم كيف أنني تعلقت به طالما أن أكبر مخاوفي ليست أن أسعى رواءه، بل إن أكبر مخاوفي هي أن يكون إيماني به أكبر من أن يحصى.
إن أكثر ما يبهرني هو النور الذي يشع به ذلك الحلم وليس ظلمة قيعان البحار التي تسكن قلبي منذ لملمته، تلك الظلمات التي رمتني عقودا في الانكماش على ذاتي بعيداً عن كل من حولي، لكنني ككل الأطفال الذين يحدقون في سقف الغرفة قبل النوم ولا يدرون لماذا يفعلون ذلك، يحدقون ويتخيلون وجود نور ما يختزنوه في أعينهم ليجعلوا كل أحلامهم لامعة، وأنا كذلك اختزنني ذلك الحلم دونما قصد مني فلم أستطع التحرر من العمر … كما لم أستطع التخلي عن الحلم.
رجائي قواس