????? ??? فبراير 2008

تتهني

16 فبراير 2008

لم أكذب يوماً على والداي، وأنا أعلم أن القرّاء الذكور لن يصدقوا ذلك، لكنني فعلاً لم أكن مضطرة لذلك مع والداي اللذان ربياني على الصراحة والصدق، وكذلك كنت معهم، وعندما وعدني رجل ما بالزواج، بحت لهم بذلك ورحبا به، فما كان منه إلا أن تقدّم لي كما ينبغي وحسب الأصول والشريعة الإسلامية، فردّ والدي برفض تزويجي من ذلك الشاب لاعتبارات تربى عليها، ولم يأبه والدي إلا لحساباته ومصالحه فقط.
(more…)

سواقة الشرف

16 فبراير 2008

تعريفها:
سواقة الشرف هي عملية رد فعل تلقائية غير متنبأ فيها، تعلن الرفض القاطع عن الاستجابة لطلب صريح مبطن من طالب طموح، وتشبه إلى حد كبير قتال السموراي الياباني الذي يتعلم المقاتل فهم إستراتيجية تحركات الخصم، وبالتالي التنبؤ بحركاته التالية بغرض التعامل معها بالشكل الأمثل، لكن الفرق بينهما هو أن سواقة الشرف تمثل في الغالبية العظمى من الحالات المرحلة التي تسبق إذعان المساق عليه والتسليم بمتطلبات سايق الشرف، لذلك تعتبر سواقة الشرف مضمونة النتائج.

نشأتها: (more…)

العقيد أبو شهاب

16 فبراير 2008

عندما كان العالم منشغلاً بالثورة الصناعية… كان أبو شهاب يفتل شواربه بينما النساء والأطفال سارحون بفتنة ما يصنع، وعندما كان العالم يبحث عن مصادر للطاقة… كان أبو شهاب يفتل شواربه مفتخراً أن اشترى صهره بابوراً أخرس، وعندما كان العالم منشغلاً في تشكيل التكتلات والأحلاف السياسية… كان أبو شهاب أيضاً يفتل شواربه بعد أن ضرب أبو عصام ابنته لمجرد تحدثها من وراء الباب مع ابن الخبّاز، وعندما صار العالم منشغلاً بنا… فاصل إعلاني…. (more…)

ريفيرس

16 فبراير 2008

أبدائل الطاقة
لم يبق لي طاقة
والنفس توّاقة
أن تدخلي بيتي

أي قطرة النفطِ
كم ترفعي ضغطي
وتسببي جَلْطي
فقراً متى شئتِ

يا جرّة الغازِِ
يا سرّ إعجازي
رفقاً بإنجازي
وبراتب المقتِ

فاسمعن يا حلوات
نظراً لما قد فات
إن الزواج رُفات
فابحثن عن مفتي

والناس كي تغفى
بالسكسِ تتدفآ
فيخلّفوا ألفا
وتصيحُ يا ليتي

أبدائل الطاقة
نزلت بي الفاقة
والنفس توّاقة
أن تدخلي بيتي

فالدم قد خُثِّر
والبول قد كرِّر
والنفط قد حرِّر
هل دورنا يأتي؟!

رجائي قواس

إقتصاد كلّي

16 فبراير 2008

لم أمتلك في حياتي الكثير على الرغم من أنني لم أولد فقيراً، بل كان مستوى عائلتي المادي مستوراً والحمدلله، لكن النظرة المستقبلية كانت تمضغ والداي وترهقهم، لدرجة أنهم لم يستطيعوا عيش حاضرهم الذي حلموا به في ماضيهم البائس، وللأسف توفي والدي قبل أن يلمس المستقبل.

كان مصروفي محور تفكيري وعتبة أحلامي، وكان الحصول عليه يتطلب تفكيراً عميقاً وتحفيزاً نفسياً، وتجهيزاً لأَشعَرِ جُمل التملّق واللباقة التي سألقيها على مسامع أبي، آملاً أن لا يرد بالعبارة اللغز (بس يطلع النهار)، تلك العبارة التي جعلت أهدافي مرتبطة بشروق الشلن. (more…)

أتمنّى

16 فبراير 2008

أن أرى الأوراق النقدية فئة الخمسين دينار بكثرة، وإذا شاء القدر وامتلكت إحداها أن لا أعاني في البحث عن فراطة لها.
أن يكون لدي حساباً في أحد البنوك، حتى ولو كان حساب رواتب.
أن يكون لدي دخل ثابت كالراتب مثلاً، وإن كان لدي هذا الشيء أن يكفيني لآخر الشهر ولا أضطر للاستدانة.
أن لا تبدأ مقابلات التوظيف بسؤال: (إحكيلي عن حالك شوي)، أو أن أجد الإجابة المثالية لهذا السؤال. (more…)

الأحلام

16 فبراير 2008

أنا لا أخطئ، وقد يتعجب الكثيرون من صراحتي لكنني فعلاً لا أخطئ، ليس السبب لأنني عالم حكيم، وليس السبب أيضاً لأنني منزه عن الخطأ أو أنني مصطفى من دون البشر، لكنني كباقي أهلي وإخوتي وجيراني ومجتمعي لا أعمل ولا أجرِّب ولا حتى أتنازل وأفكر، ولذلك لا أخطئ ولا يأتيني الخطأ.

كل المشاكل التي أمر بها في حياتي من صنع غيري، فاليابانيون هم سبب رئيسي لمعظم ما أمرُ به من تعاسة، فهم بارعون جداً برسم برامج الكرتون، وحاذقون في تسويقها، وأنا كطفل بريء تابعت وللأسف برنامج الكابتن ماجد، ذلك الطفل الموهوب بلعب كرة القدم الذي أصر بشدة على تحقيق حلمه بأن يصبح مهاجماً في فريق البرازيل ليحمل كاس العالم عالياً. (more…)

ليلة خميس

16 فبراير 2008

سمع في الجامعة عن ما يجري في ضواحي عمان مساء يوم الخميس، فكثفت في خاطره الأمنيات وتضاربت في ذهنه التساؤلات التي كتمها في سره كي لا يزدريه الشباب وتستخرفه الفتيات لأنه لا يرتاد الأماكن الكوول ولم يسمع في حياته عنها قط.

حاول أن يلصق نفسه مع أي شاب أو فتاة ليصطحبوه معهم، لكن الجميع اعتذر منه، مما جعله يزداد إصراراً على عيش التجربة، فعاد لبيته وقبّل يد أمه ولبّى جميع ما طلبت منه على نية أن تدعم وتؤيد موقفه عندما يطلب السيارة من والده العصبي، وبعد أن أنهى التكنيس، جلس كالأطفال ينظر من النافذة مترقباً عودة والده، وكانت أول مرة يتمنى فيها أن لا يتأخر أبوه.

(more…)

يرحم جدِّك

16 فبراير 2008

لست أنسى كيف كنت متشوقاً ذلك اليوم للذهاب إلى العمل على غير عادتي، فأنا أكره مديري وزملائي ومكتبي وكمبيوتري والطريق التي تؤدي للشركة كما وأكره راتبي أيضاً، لكنني سمعت عن موظفة جديدة ستنضم لفريق العمل، ويتوجب علي تدريبها وإطلاعها على سير العمل لحين استلامها وظيفتها.

صحوت متفائلاً، حلقت اللحية، قمت بكي القميص، اخترت الجرافة بعناية، ورششت ما تبقى من رذاذ في زجاجة العطر التي أهداني إياها أخي عندما عاد من الخليج الصيف الماضي، وصلت باكراً، نظّفت مكتبي، وجلست أتخيّل وأتمنّى وأنتظر وأنتظر.

(more…)

خروف العيد

16 فبراير 2008

الشرطي: اكتب يا بني … نفتتح جلسة التحقيق في جريمة القتل التي وقعت في أول أيام عيد الأضحى المبارك …. أخبرني أيها الرجل، ألم تتألم لنحر ابنك في أول أيام العيد الأضحى المبارك؟؟؟!!!

الرجل: كلا، فمن الشعائر أن أضحي بخروف في العيد وأنا قد قمت بذلك…
الشرطي: خروف أيها المجرم وليس إنساناَ…
الرجل: يا حضرة الضابط، أنتم لم تستطيعوا أن تروا ولدي على هيئته الحقيقية، وظننتموه إنساناً نسبة لمظهره الخارجي، لكنه خروف يا سيدي والله خروف…

الشرطي: كف عن التظاهر بالجنون أيها الرجل فأنت القاتل وهناك عدد كبير من الشهود الذين وزعت لهم لحم ابنك

الرجل: أنا لست مجنوناً بل إنني عاقل جداً، لكنني عندما رأيت ابني على صورته الحقيقة اتخذت قرار نحره لأنه فعلاً خروف

(more…)