أرشيف شهر مارس 2008

جموح روح

19 مارس 2008

استيقظت فزعاً ونظرت لصدري … فاكتشفت أن روحي قد زحزحت أضلاعي التي لطالما سَجَنتها… زحزَحتها بعتلة هرّبها لها غروري… وكسرَت زجاج نوافذ الصدر بصوان من القلب … ورَشَت حراس العيون كي لا يشوا بها عبر حلم …

استيقظت لأكتشف عبر جميع وسائل الإعلام في كياني أن روحي قد هاجرت عني … وجاء في فيلم مسجل بثته إحدى الفضائيات أن روحي خرجت مظاهرة في صحراء …. عرضت صور التعذيب …. صرحت لوكالات أنباء …. ركضت …. صرخت … شجبت … استنكرت …. أدانت …. استنجدت …. هتفت …. وبكت …. على كل شيء لن يحصل بيننا.

رجائي قواس

كلّنا أبطال

10 مارس 2008

هذا المقال كتب ليثبت أنك بطلٌ لكنك تغفل عن تلك الحقيقة، وأنصح بقراءته كلما شعرت بالإحباط لتتذكر أنك بطل، وكيف تغلبت على كل التحديات التي مرت بك في الماضي فتفخر بنفسك.

هذه الفقرة منقولة حرفياً من أحد المواقع الطبية:
“يقوم الرجل بقذف مئات الملايين من الحيوانات المنوية داخل المهبل، بعدها تقوم الحيوانات المنوية النشيطة بتسلق المخاط الموجود في المهبل إلى داخل عنق الرحم حيث يتم تخزينها إلى فترة تصل إلى عدة أيام تقوم خلالها بعض الحيوانات المنوية بمغادرة عنق الرحم على هيئة موجات متتالية تصعد داخل الرحم ومنه إلى قناة فالوب في رحلة البحث عن البويضة وتخصيبها.

عند وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة فأنها تلتصق بالغلاف الخارجي وتحاول اختراقه من خلال القوة الميكانيكية التي تولدها حركة ذيل الحيوان المنوي، وكذلك من خلال إفراز بعض المواد الكيماوية لإذابة جدار البويضة، وبالرغم من التصاق العديد من الحيوانات المنوية بالبويضة إلا أنه لا يستطيع التلقيح سوى حيوان منوي واحد بعدها تمتنع البويضة عن استقبال أية حيوانات منوية أخرى”.

برأيي المتواضع أعتقد أن الحيوان المنوي الذي يلقح البويضة يستحق لقب البطل لأنه عانى في تسلق جدار الرحم أياماً عديدة ثم مضى في رحلة قناة فالوب الطويلة متحملاً كل الصعاب وصولاً للغلاف الخارجي للبويضة فتلقيحه للبويضة، متغلباً ومتفوقاً بذلك على الملايين من أمثاله من الحيوانات المنوية ومستحقاً لقب البطل بلا منازع.

هل تعلم أن ذلك الحيوان المنوي البطل هو أنت يا بطل.

رجائي قواس

معالي الشعب الأردني

4 مارس 2008

نحن في الأردن كل شخص منا يعتبر حالة منفردة ومتميزة جداً أنعم الله بها على هذا الكون، وكل مواطن منا يعلم قدره تماماً وهذا ما يجعله يتعامل مع نفسه على أنه معالي المواطن الأردني، والنتيجة كانت أن الأردن دولة ليس فيها مواطنين فكلنا معالي.

وتتجلى هذه الحقيقة في أوضح أشكالها عند نشوب عراك ما بالألسنة بين معالي مواطنان أردنيان فيقول معاليه لمعاليه: إنت مش عارف أنا مين، فيرد معاليه: إنت اللي مش عارف أنا مين.

(more…)