????? ??? أبريل 2008

أختي العزيزة

28 أبريل 2008

ليتك هنا لتفرمي عني السلطة، فمنذ أن تزوجتِ ورحلتِ بعيداً عنَّا أصبحتُ أمارس فرم السلطة، تخيلي أختي العزيزة أن أخاكِ الطاعن في عروبةِ أخوّتهِ بكِ أصبح يفرم السلطة!!!

أختي العزيزة … هل تتذكرين كم كنت نصّاباً في عروبةِ أخوّتي بكِ؟؟؟ أيام كنا نلعب المونوبولي وأصرُّ أنا أن أكون البنك، وكنتُ أفوزُ دوماً لأنني كنت أسرق من البنك لأتغلب عليكِ، يا إلهي كم كنتِ حاذقة ورأسمالية في تلك اللعبة وكم كنتُ أخشى أن تفوزين عليّ فيقول أولاد الجيران أنكِ أشطر مني، كم كانت جميلة طفولتنا.

هل تتذكرين كم كنتُ استغلالياً في عروبةِ أخوّتي بكِ؟؟!! عندما اشتريتِ سيارتكِ التي جمعتِ ثمنها من عملكِ واجتهادكِ وكنتُ أنا أسرقها منكِ إذا رفضتِ إعطائها لي يوم الخميس بحجة أنكِ تريدين الخروج بها، آه يا عزيزتي كم كنتِ مجنونة على ظنكِ بأن والدي سيسمح لكِ بالخروج لغير العمل بالسيارة، وآه كم كان والدي مجنوناً أيضاً حين وافق لكِ أن تشتري السيارة، لكنكِ تعلمين أن لوالدي قرارات عشوائية لا ترضي أحداً بعض الأحيان، كسماحهِ رحمهُ الله لكِ ولأمي بقضاء الصيف عند أخونا الأكبر في السعودية عندما أنجبت زوجته طفلهما الأول.

اشتقت إليك يا أختي كثيراً أنا الخائن في عروبةِ أخوّتي بكِ كما اشتقتُ لصديقتك ندى، هل تعلمين عنها أي شيء أو عن عبير؟ وهل تتذكرين كيف كنتُّ أصرُّ أن تعرِّفيني على كل صديقاتك؟ وكيف كنتُ ألصقُ نفسي بكن بحجة أنني لابد وأن أكون على معرفة وثيقة بكل البنات الآتي يدخلن بيتنا؟ لعل الله يبعد عنكِ وعنّا شر بنات هذا الجيل … آه كم أتمنى أن يعود بي الزمان وأسمعكِ تنادين بي أن اذهب لتوصيل ندى إلى منزلها، ياإلهي كم كانت ندى أنثى بمعنى الكلمة … وكم كان أهلها يثقون بي … الله يستر عليها.

هل تتذكرين كم كنتُ جاهلياً في عروبةِ أخوَّتي بكِ؟؟؟ أجوع وتطبخين … آكل وتجلين … أتداين منك ولا تستردين … إذا تفوقتِ بدراستكِ وحاولتِ إكمال مراحلها تُزوَّجين … وإذا أحببتِ تُقتَلين … آمر وتطيعين … أُفصِّل وتلبسين … أختي العزيزة … هل تتذكرين؟؟!! 

رجائي قواس 

ابنة الحزن

26 أبريل 2008

عندما جاءني المخاض … وكان لابدّ لي من ولادة … انتظرت الصوت … فجاء صراخي … ولم يكن حولي أي جذع نخلة … فمضيت في جوعي وضعفي.

طفلتي بين يداي تبكي … والوجع يستبدّ بي … والعالم الشره ينظر لي بشهوة … فهم يتعجبون من ولادة الذكر … رغم أنهم لم يدافعوا عني حين اغتصبني الحزن.

رجائي قواس

إمساك كتابي

21 أبريل 2008

هذه أطول فترة تمر علي دون أن أكتب أي شيء جديد، فأنا بالفعل مصاب بإمساك كتابي وسيفون عقلي لم يعمل منذ حين، فكل المحاولات التي كنت أختلي بها مع نفسي محاولاً الكتابة كانت مجرد ساعات من الضغط الشديد على نفسي، أخرُج منها محمرّ الوجه من شدة الضغط دون إفراز أية تقيّحات لمشاعر لابد من مسحها بورق غير صحي.

حالة الإمساك الكتابي هذه نزلت بي بمجرد قراءة الصفحة الأولى من صحيفة أردنية ثم قراءة الصفحة الأخيرة منها، حيث بدأت أشعر حينها بالتلبُّك الفكري الحاد، ففي الصفحة الأولى تحقيقات لوقائع صفقات من شأنها أن تترك علامة تشبه إلى حد كبيرعلامة مطعوم الكزاز التي على الكتف الأيسر لكل مواطن أردني، بينما على الصفحة الأخيرة صورة لعارضة أزياء يابانية ترتدي معطفاً من الفرو.

ومن أحد مسببات التلبُّك الفكري أيضاً علاقتي العاطفية التي تشبه إلى حد كبير وضع القدم اليمنى بماء بارد جداً ووضع اليسرى بماء مغلي، مما يجعل الدماغ يتلقى رسائل سريعة جداً وغير مفهومة تماماً كرسائل شاشات قنالات الأغاني.

أما أكبر مسبب للتلبُّك الفكري لدي هو انخفاض سعر النفط عالمياً وعدم انخفاضه في الأردن، على الرغم من أن قرار تحرير أسعار مشتقات النفط كان للتماشي مع الأسعار العالمية، لكن يبدو أن مثل (الغالي يرخصلك) يَشترط أن يكون الطرف الأول أردني الجنسية والثاني أجنبي.

الإمساك الكتابي حتّم علي الابتعاد عن مسببات التلبُّك الفكري واللجوء إلى ملينات فكرية من خلال قراءة كوكتيلات وسلطات أدبية قابلة للهضم، لعلي أرفع سيفون عقلي فيتصل بي صديق معجب بمقالي الجديد يقول لي … شوفيتم.

رجائي قواس

حوّاء

5 أبريل 2008

 

يحكى أن فتاة في سن الزواج تقدم لها ثلاثة شباب، فاحتارت كل الحيرة في الاختيار بين هؤلاء الشباب فقررت أن تقوم بعمل اختبار صغير لهم لتكتشف من خلاله طريقة تفكير كل واحد منهم، وبناء على ذلك ستختار شريك حياتها، فأرسلت لكل شاب منهم رسالة تطلب منه فيها التعبير عن عواطفه تجاهها بالطريقة التي يراها مناسبة.

الأول كان عاطفياً جداً وقادراً على نظم الشعر، فكتب فيها قصيدة من أغزل القصائد، فأعجبت به.

الثاني لم يعرف ماذا يفعل فما كان منه إلا أن تحدث مع خبير أبراج مشهور وأطلعه على الموضوع بتفاصيله، فأخبره الخبير أنها من برج يحب الأغاني الكلاسيكية ونصحه بإهدائها أغنية عبد الحليم حافظ يا مالكاً قلبي، فأعجبت به كثيراً.

أما الثالث فكان مقتنعاً أن لا شيء يتفهم الأنثى إلا أنثى مثلها، فاستشار والدته وأخواته الاتي أشرن عليه بأن المرأة تحب الرجل البيتوتي الحنون الذي يساعد في أعمال المنزل، فما كان منه إلا أن اتصل بها وأبلغها أنه يشعر بالتعب الذي يعتريها من أعمال المنزل وأنه سيريحها هذا اليوم من أعمال المنزل لتلتفت هي لأمورها الأخرى، ونصحها بزيارة الصديقات، فأعجبت به شديد الإعجاب.

وأخيراً حان الوقت لكي تختار فاختارت - ككل النساء - أكثرهم ثراء.

رجائي قواس