أرشيف شهر مايو 2008

أكرهُني

28 مايو 2008

أتمنــى أن أخــــرج منّــي
كي أرفع كفّي … أصفعني
وعلى وجهي أغرز ظفري
أرسم حقدي وأخرمشــني
وبمكبس حزني أوشــمني
يـــا ربّــي إنـــي أكــرهُني

هـــذي المـــرّة ســأعذبُني
وسأقضم قلبي .. أمضغني
وألــوك ألــوك وأبصقُــني
فــأنا أوْلــى أن أجلــــدني
من حـــبٍّ يتــوارى عـنّي

إني حقـــاً مني منــــــكود
ســألطمني فـوق المعـدود
لعــلّ الضـرب سـيوقظُـني

إنــــــي فعـــلاً أخجلُ منّي
أتمنـــى لـو لـم أعــــرفني

رجائي قواس

المرض الخبيث

26 مايو 2008

المرض جنرال طائفي أناني المصالح … جنرال خبيث يغزو … يستوطن … ولا يهادن … ويتركنا نحن شديدي الحب والتعلّق بمنكوبي الأجساد عاجزين عن الاستنكار والشجب على الرغم من استنكارنا وشجبنا، فقوافل المساعدات الإنسانية التي لا نقوى إلا عليها على ضعفنا البشري -وإن كنّا نقصد بها المساعدة- فإنها تلهيكم عن البكاء بتسوّل الحياة.

فأمثالكم بمجرد بكائهم يزلزلون أركان الظلم … وبدمعة واحدة من عيونكم تجلدون ظهور الخبث … وأصوات الأنّات الاتي تدارونها بينكم وبين ذواتكم تطغى على هتافات ميليشيات الجنرال الخبيث … أمثالكم لا يفارقوننا وإن حالت بيننا أمواج الحدود الوهمية في يوم عاصف … أمثالكم وإن لم يمتلكوا شيئاً فإنهم يورثون الحياة لمن يظنوا منا على جهلهم أنهم أحياء.

أيها المنتصرون منّا … أيها المنتصرون لنا … أيها المنتصرون فينا … أحسد أسرَّتكم البيضاء الطاهرة في كل مستشفيات الكفاح التي تشرّفت بأن حضنتكم، وأحسد كل طبيب أكرمه الله بأن حطت إحدى يديه على جبينكم أو وقف إلى جانبكم، وأدرك شعور كل الزوار الذين تسلى بهم الوقت فقسمهم نصفين كمن يقسم حبة بزر واستخرج الصبر منهم ولاكه وهم في غرف الانتظار، وأفهم تعبيرهم عن انعدام حيلتهم بالورود.

أيها المنتصرون منّا … أيها المنتصرون لنا … أيها المنتصرون فينا …

رجائي قواس

بحجِّة النكبة

18 مايو 2008

في صالة أعراس كان الاحتفال … أقاموا لوجاً أمام اللوج … أزالوا جميع الطاولات ووضعوا عدداً كبيراً من المقاعد كي تكفي الجميع … المنطقة المقامة أمام اللوج كانت للشخصيات المهمة فكان مما أثار دهشتي أن منطقة الشخصيات المهمة كانت تقريباً ثلث الصالة، أي أن من بين كل ثلاثة شخصين غير مهمين، كنت أنا طبعاً ممن يجلس مع غير المهمين، وعلى الرغم من أنني كنت ممن قدموا قبل بداية الحفل بساعة تقريباً، إلا أن الصفوف الأمامية للصالة كانت مأهولة بالسكان، فأحسست بعظم ما سأشاهد وأسمع في هذا العرس.

يمنع حجز الكراسي … أرجو الإلتزام … دعونا نفسح الأماكن لمن قدموا باكراً كانت كلمات المنظمين وكانت المقاعد المستمع الوحيد، ومن بين الضوضاء همس ناذل بأدب: تفضل أستاز، لكنني لم أمنح نفسي ما أمرتنيه من سوء وحرمتها رمق الميرندا الباردة، فحسب ما أذكر أن عدد بصمات الأصابع التي كانت على الكاسات تكفي لتملك أراضي زيزياء وغرب المطار كل دونم بقوشان منفصل وبصمة مختلفة من تلك التي على الكاسة … على فكرة أنا ما بقرف … وقرفت …

ازدحم المكان بأناس جاءوا من حيث لا أدري ولا يدرون … لكنهم أتوا … كل الوجوه تقريباً كانت تشبه بعضها … ذات الملامح التي تدل على رغبة شديدة في الرقص … شباب في سن البلوغ آثروا أن يحضروا العرس عن الذهاب لمدرجات مباراة ما، لكنهم اصطحبوا معهم المباراة، وأذكر أنني استرقت السمع على حوار دار بين ختيارة جلست عنوة بجانبي بحجة أنني “زي إبنها” وشابة غضب الله عليها وأجلسها بجانت الختيارة، حيث بدأت الختيارة قائلة: أنا من بيت جالا … إنتي من وين؟!!! إنتي بالجامعة ولا بتشتغلي ؟!!! شو دارسة؟!!! معلش يا بنتي بس أنا عندي ولد مهندس في الخليج بدي أجوزو قبل ما أموت عشان يهدا بالي وعم بدور ع بنت الحلال، وهنا كان بودي التدخل والقول للختيارة: إذا حابة اتجوزي ابنك بحياتك أو بحياتو، لا تغلبي حالك وتدوري ع بنت حلال.

نسيت أن أحدثكم عن هاوية التصوير التي أصيبت بالشره الفوتوغرافي فجأة، فكانت في البداية تصور من تلفونها الخلوي، ثم اقتربت مني لاعتقادها أن موقعي استراتيجي أكثر وأحضرت الكاميرا، ثم حين تأكدت من أن موقعي استراتيجي التصقت بي لا يفصل بيننا إلا ظهر مقعدي ورائحة إبطها، وبذلك أصبحت أول إنسان على الكرة الأرضية يشتم الروائح التصويرية.

عندما بدأ الحفل تقدم كهل مبهم أبيض الشعر وتحدث بصوت خاشع … ولم يسمع أحد … ثم أمر الجميع أن يقفوا دقيقة صمت على أرواح الشهداء … فصمتت الأفواه لكن لم تخشع القلوب … ورجع الناس إلى الكلام والصراخ … حاول الكهل المتعب أن يسكت الجمهور المتعطش للرقص … لكن عبثاً فعل … فما كان منه إلا أن تحدث على الرغم من تحدث الجميع فقال:

حضوركم اليوم في الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية (وصفق الجميح بحرارة، والله لست أدري حتى الساعة لمن التصفيق للنكبة أم لفلسطين)، حضوركم يا أحباء الأقصى المحتل (ذات التصفيق وذات التساؤل)، حضوركم اليوم ليس له سوى معنى واحد، وارتفع صوت هتاف وتصفير الجمهور كثيراً فلم أسمع ما المعنى الذي أشار إليه، لكنني متأكد من أن معنى حضورنا جميعاً وازدحام القاعة هو نفاذ كل بطاقات الحفل وربح جميل.

ووين عا رام الله … وأعطيني …

رجائي قواس

حداقة

9 مايو 2008

حبيبتي … يا من أسألك عشقاً كما لم تُسأل لبيبة … هل تعلمين كم أنا متيم بك؟؟!! كيف لا أكون عشقتك وقلبي ينبض حينما أراك بسرعة تسبق لبنى السريعة … وكيف لا أهواك ولك كبرياء وشموخ ليدي أوسكار …

أحبك كما أنت … أحب شعرك الأحمر المنسدل كشعر فلونة … وأحب عيناك الحزينتان كعينا سالي … وآه كم اتمنى أن أحملك وأطير بك كما يفعل عدنان بلينا …

أنت رائعة … جميلة … فاتنة … الوحيدة في قلبي كسنفورة … خفيفة الظل أكثر من ماروكو … بريئة أكثر من ليدي ليدي … تأثير ذكراك علي أقوى من تأثير حنين على رامي الهداف …

لكن للأسف … أخوك قوي البنية أكثر من جريندايزر … فاعذريني إن كنت لماحاً أكثر من المحقق كونان وقلت لك وداعاً ماركو …

رجائي قواس

ثرى؟؟!!!

7 مايو 2008

إلى التي قالت أنها “غيمة” في علوّها، وأنني “ثرى” على أرضي:

ثرى؟؟!!!

صوت ينادي في الورى

تعلوا الغيوم على الثرى

هي في السماء مهيبةٌ

تجري فتسبق من جرى

       *****

يا صوت جرح قد سرى

وصف العلوَّ وما درى

أنّ الغـيـوم مســـخَّرة

خلقت لتسقط في الثرى

                              رجائي قواس