????? ??? يونيو 2008

ادرس اللي بتحبو

24 يونيو 2008

يحكي أن رجلاً يببيع مشروب التمر الهندي رزقه الله بطفل حاد الذكاء، وقد برهن الطفل عن ذكاءه عندما حصل في الصف الأول على معدل 100%، فما كان من الأب إلا أن طلب من ولده أن يتفرغ قليلاً لمساعدة والده في بيع التمر الهندي وقال لولده: يا بني أنا بحاجة لمن يساعدني في البيع، وهذا لن يعيقك عن تحصيلك العلمي فأنت حاد الذكاء.

بدأ الولد يعين والده في العمل، لكن هذا الأمر كان يلهيه عن الدراسة، واتضح هذا عندما حصل الولد على معدل 95% في الصف الثاني، لكن الأب لم يكترث لذلك وأصر على ابنه أن يعينه، فأصبح معدل الولد السنوي يتنازل كالآتي: في الصف الثالث 90%، الرابع 85%، الخامس 80%، السادس 75%، السابع 70%، الثامن 65%، التاسع 60%، العاشر 55%، الأول ثانوي العلمي أ 50%.

أحس الأب حينها انه يقضي على مستقبل ابنه الذكي، فما كان منه إلا أن قال له: يا بني إن مرحلة التوجيهي مهمة جداً، وأنت ذكي جداً وقادر على التحصيل العلمي، لن أحرمك يا ولدي من هذه الفرصة … ادرس يا ولدي واحصل على أعلى المعدلات لتدرس ما تحب .. وتعمل ما تحب، يا بني غير مستقبلك … فاعتزل الولد في منزله عاماً كاملاً متفرغاً للدراسة فقط، فهو مؤمن أشد الإيمان بضرورة تغيير المستقبل.

واستجاب القدر … وبدأ المستقبل بالتغير عندما نجح الولد بالتوجيهي وكان الأول على المملكة، فحصل على منحة لدراسة التخصص الذي يختاره في دولة أجنبية، وودع الولد أبوه الذي لم يبك عند الوداع واستمر يردد لولده … اعمل ما تحب كي تبدع … غير مستقبلك …

وصل الولد إلى الجامعة ودخل إلى دائرة القبول والتسجيل، فجاء المشرف على التسجيل وقال له: أنت قد حصلت على منحة لدراسة التخصص الذي تختاره، هاك نموذج التسجل … لكن تذكر … اختر أن تدرس ما تحب لتفعل ما تحب وتغير مستقبلك..

خشع الولد لفترة وجيزة من الزمن، ثم هرع إلى المطار واستقل طائرة وعاد إلى الوطن، هذه المرة عندما رآه أبوه بكى وقال: أخيراً عرفت يا ولدي ما تحب، فحضن الولد أبوه وقال باكياً: يا بابا .. لقد تعلمت أن من يعصر التمر الهندي لا يحصل على عصير جزر، لقد زرعت في يا والدي حب بيع التمر الهندي، لكن حان الوقت لتغيير المستقبل والتطور لذلك لابد لنا من بيع الخروب أيضاً.

كان الولد حاد الذكاء … وصدقت نبوءة الأب بولده … وتغير مستقبل المحل من بيع التمر الهندي فقط إلى محل لبيع المشروبات المثلجة.

رجائي قواس

من الذي سيتنصر

23 يونيو 2008

وصلنا إلى مرحلة اشتمام الموت والإحساس به قبل وصوله …

أتنفس بإحساس القدم .. ربما قد بدأ بالتّلاشي اثر البنج شيئاً فشيأً .. وبدا الوعي بالزحف من الغيبوبة …

يتضاعف إحساسي بالألم وأقاوم أوجاعي بصفاء روحي مع أنني على يقين بأنني على الهاويه بين إرادة الحياة وإرادة الموت …

بدأت التعرف على هوية المكان شيئأً فشيأً .. ربما انتصرت لعبة الحياة على لعبة الموت … فلنرى …

بالنسبة لي .. فأنا أفضل دخول المقابر على دخول المستشفيات لأن دخولها مجّاني ..

توهمت أن تعوُّد رؤية القبر هو خير استعداد ليوم آت لابد منه … كنت مخدوعة لأن العيش فوق التراب ليس كالعيش تحته …

لكن هنالك شيء جميل ففي كل زيارة يأتي بها أصدقائي لزيارة قبري يقرأون الفاتحة ويهدونها إلى روحي .. وكلما أتوا لزيارتي … قعدوا على قبري وكأنه كرسي مريح جداً .. وبدأوا التحدث معي عن همومهم وعن مدى اشتياقهم لوجودي … لماذا؟ هل ينقصني هموم .. حتى عندما أموت يريدون اللطم على وجهي؟!

بالنسبة لي انتصرت هويّة الموت على هويّة الحياة …

لمى

عروس لقطة

23 يونيو 2008

ها هي ذي المرأة التي أبحث عنها، والجديرة بأن تكون أماً لأولادي القادمين .. أولادي الذين سوف يقتلون ولن يقتلوا … والذين سوف يخلفون أولاداً مشابهين لهم …

طبعاً بعد التقائي بها في تلك الحفلة، وقد بهرتني بمكياجها الصاخب وتنورتها القصيرة مع ساقيها النحيلتان .. قررت الاقتراب منها … كانت معتدة بنفسها … أعجبني ذلك ..

سأبدأ الحديث معها عن الحب والزواج والبيت السعيد .. وربما عن علي بابا والأربعين حرامي … سأنتظر حتى نخرج من هذه السهرة اللعينة .. كل الشباب ينظرون إلى تنورتها الحمراء … أو بالأحرى إلى ساقيها الرهيبتين …

وأخيراً خرجنا … تمشينا في شارع صامت .. بدأت حديثي عن اللخ واللخ واللخ فقالت … شو هالتخريف …؟ شو هالحكي الفاضي …؟ هات شو بدّك من الآخر … صدمتني … وتابعت …
شو هاي طريقة جديدة حتى تنام معي!؟ شوف من الآخر … أنا مش سهلة … اسمع … اللقاء في بيتك بنتفاهم على سعره حسب موقعه … أما اللقاء في بيتي فهو مش للمساومة …!

لمى

في البداية

23 يونيو 2008

في البداية كان الأمر مثيراً وممتعاً …
شيء غريب … مشوّق …

زواج غير معلن إلا في أضيق الحدود …
زوج لا يأتي إلا لفترات قصيرة جداً …

تصورت في بداية الأمر أن هذا النوع من الارتباط سوف يجعلنا نعيش في شهر عسل دائم … أقنعني (س) بأنه شكل من أشكال الزواج المتطور الذي يتماشى مع القرن الواحد والعشرين … معقم من أمراض الزواج التقليدي وأهمها مرض الاعتياد وفيروس الملل …

سعادتي لا توصف … في البداية …

كان (س) قد أشعل كل طاقتي الإنسانية الهامدة وكأنه مثل الصاعقة الكهربائية التي أشعلت أنوار عقلي وقلبي وحواسي الأنثوية التي كنت قد ظننت أنها ذبلت … ويبست وباءت تحت التراب …

أقل من شهرين … زالت البداية …
وصار كل شيء بس .. “في البداية” لأنه في البداية دائماً في بداية … ولكل شيء في بداية وفي نهاية … وما حدا إله عند حدا شي … في النهاية … هيك قال (س) وهيك بيقولو كل السينات …

لمى