????? ??? أكتوبر 2008

أمنح الثقة

28 أكتوبر 2008

على الرغم من اقتحامك لمساحتي الشخصية
على الرغم من أنك تأخذ مني ما حافظت عليه واعتنيت به لأصون مظهري وسمعتي
على الرغم من أنك لا تفضلني على غيري
على الرغم من أن (رش المي فراق) … ترشّني بالماء
على الرغم من أنك ربما لا تكون تحفظ اسمي
على الرغم من أنك تملأعيناي بالدموع دون أدنى رحمة أو شفقة
على الرغم من أنك تفعل ما يحلو لك بي وتتركني محمرّ الوجه

أجلس ساعات بانتظارك وأنا على يقين تام بأنك ستستخدم الأدوات الحادة … فأغمض عيناي وأسترخي بكل جرأة لتبدأ أصابعك بالتغلغل في ليلي الأسود … وبعد ذلك كله أكافئك على ما فعلت لي وأشكرك لأنك أرحتني بشكل لا يمنحني إياه سواك …

لست أدري من أين آتي بالثقة العمياء التي أمنحك أياها يا حلاقي العزيز … لكنني أمنحك الثقة.

رجائي قواس

عالمٌ جميل

12 أكتوبر 2008

اليوم فقط استيقَظَتْ متخطية كل الحدود على الرغم من معاصرتها لكل النكبات التي مرت بالعرب في تاريخهم الحديث، استيقظت لتكتشف أن بإمكانها التحدث مع أبنائها المغتربين بتكلفة المكالمات المحلية، وعلى الرغم من محاربتها الشديدة لتقنية الهواتف الخلوية إلا أنها قامت بشراء هاتف خلوي وبدأت تعلم استخدامه مما أدى إلى جلطة كل أبنائها المقيمين معها.

حاول أبنائها تسهيل الأمر عليها فجعلوا لغة النظام في الهاتف العربية ثم بدأوا بالشرح، الزر الأحمر ينهي المكالمة، الأخضر للاتصال، لا داعي للثبات أثناء إجراء المكالمة فليس هنالك سلك للهاتف الخلوي، يتم شراء بطاقة الدينار بدينار ونصف وذلك بسبب ضريبة المبيعات لكن القيمة الفعلية هي دينار فقط، باختصار كادت أن تخسر كل أبنائها.

بعد أن تعلمت استخدامه قامت بمايلي: فتح قفل لوحة المفاتيح، ثم الذهاب إلى قائمة الأسماء، اختارت اسم أحد الأبناء المغتربين وجعلته مظللاً لكي تختاره هو تحديداً، ثم ضغطت على الزر الأخضر فصحات بأبنائها ببهجة شديدة: جاري الاتصال، فجاء رد الشبكة سريعاً بأن كل الخطوط في الاتجاه المطلوب مشغولة … يرجى المحاولة فيما بعد.

رجائي قواس