عَجَلَة
17 نوفمبر 2009
التاريخ: 16-11-2009
عمان في تمام الساعة الثالثة والنصف أزمة خانقة ممتدة من الدوار الثاني حتى مبنى خريجين الكلية العلمية الاسلامية، جو هادىء والجميع صافن إلا رجل خمسيني أخذ على عاتقه إعلان الثورة والتمرد على الأزمة فبادر بالتزمير بعصبية وغضب عارم بشكل مستفز ومتواصل مما أشعل عقلي بالتساؤلات التالية:
لماذا العمُّو متأكد من أن الشرطي الواقف على الدوار الثاني سيسمع زاموره؟
إذا سمع الزامور هل سيرى الكشرة والغضب المسطر على وجهه؟
إذا كان الزامور لي لأني أنا من كنت أمامه، هل كان يتوقع مني أن أحل المشكلة؟
هل لدي مثلاً بسيارتي خاصية الإقلاع والطيران من فوق السيارات الأخرى؟
ماذا سيحصل لو أن العمُّو صبر قليلاً؟
ما هو الموعد الحاسم الذي لا يستطيع العمُّو التأخر عنه؟
ما هي أهمية الوقت لهذا العمُّو؟
إذا كان لديه بالفعل موعد مهم لماذا لم يخرج باكراً؟
هل معنى الزامور أنا غاضب أم أنا مستعجل أم لا شيء مما ذكر أم جميع ما ذكر؟
المدهش حقاً في الموضوع أنه بعد أن زمّر العمُّو بحوالي عشرة ثواني فقط مشت السيارات بسلاسة وانتهت الأزمة وكأن شيئاً لم يكن.
سبحان المولى عزَّ وجل
رجائي قواس