????? ??? نوفمبر 2009

عَجَلَة

17 نوفمبر 2009

 

التاريخ: 16-11-2009

عمان في تمام الساعة الثالثة والنصف أزمة خانقة ممتدة من الدوار الثاني حتى مبنى خريجين الكلية العلمية الاسلامية، جو هادىء والجميع صافن إلا رجل خمسيني أخذ على عاتقه إعلان الثورة والتمرد على الأزمة فبادر بالتزمير بعصبية وغضب عارم بشكل مستفز ومتواصل مما أشعل عقلي بالتساؤلات التالية:

 

لماذا العمُّو متأكد من أن الشرطي الواقف على الدوار الثاني سيسمع زاموره؟

إذا سمع الزامور هل سيرى الكشرة والغضب المسطر على وجهه؟

إذا كان الزامور لي لأني أنا من كنت أمامه، هل كان يتوقع مني أن أحل المشكلة؟

هل لدي مثلاً بسيارتي خاصية الإقلاع والطيران من فوق السيارات الأخرى؟

ماذا سيحصل لو أن العمُّو صبر قليلاً؟

ما هو الموعد الحاسم الذي لا يستطيع العمُّو التأخر عنه؟

ما هي أهمية الوقت لهذا العمُّو؟

إذا كان لديه بالفعل موعد مهم لماذا لم يخرج باكراً؟

هل معنى الزامور أنا غاضب أم أنا مستعجل أم لا شيء مما ذكر أم جميع ما ذكر؟

 

المدهش حقاً في الموضوع أنه بعد أن زمّر العمُّو بحوالي عشرة ثواني فقط مشت السيارات بسلاسة وانتهت الأزمة وكأن شيئاً لم يكن.

سبحان المولى عزَّ وجل

 

رجائي قواس

خُرافة

10 نوفمبر 2009

وتعلقت بذلك الحلم العذب … تعلقت به وحملني لأماكن لم تكن عيناي أدركت جمال ألوانها … حلم شارد من تعب معتق … ينوء بالجرح ويضخم المشاعر … حلم طَرِبَ على زفرات صهيل الجموح المركون في برية روحي كسفينة فضائية أعدت لمواجهة عدو خارجي محتمل، ففيه بعض من نفخة الصور التي تحيي من الموت، وفيه نفحات من الريح الطيبة التي تميت أيضاً … وتعلقت به.

ليس المهم كيف أنني تعلقت به طالما أن أكبر مخاوفي ليست أن أسعى رواءه، بل إن أكبر مخاوفي هي أن يكون إيماني به أكبر من أن يحصى.

إن أكثر ما يبهرني هو النور الذي يشع به ذلك الحلم وليس ظلمة قيعان البحار التي تسكن قلبي منذ لملمته، تلك الظلمات التي رمتني عقودا في الانكماش على ذاتي بعيداً عن كل من حولي، لكنني ككل الأطفال الذين يحدقون في سقف الغرفة قبل النوم ولا يدرون لماذا يفعلون ذلك، يحدقون ويتخيلون وجود نور ما يختزنوه في أعينهم ليجعلوا كل أحلامهم لامعة، وأنا كذلك اختزنني ذلك الحلم دونما قصد مني فلم أستطع التحرر من العمر … كما لم أستطع التخلي عن الحلم.

 

رجائي قواس

تعويضات بيئية

5 نوفمبر 2009

 

تعويضات بيئية

التاريخ: 5-11-2009

ورد في صحيفة الرأي اليوم خبر بأن الأردن استلم 50 مليون دولار كدفعة ثانية من التعوضات البيئية عن حرب الخليج لتصل قيمة التعويضات التي استلمها الأردن 107 مليون دولار، وقال رئيس وحدة التعويضات البيئية أنه سيتم استلام المبلغ المتبقي من التعويضات المتفق عليها والمقدر ب 40 مليون دولار وأن وزارة البيئة انتهت من وضع الخطة المرحلية لتطبيق المشاريع البيئية التي تهدف إلى إعادة تأهيل البيئة البرية وتوفير فرص عمل لأهالي منطقة البادية الشرقية بالمملكة.

تأملت قليلاً ذلك الخبر فخطر ببالي التساؤلات التالية:

لدينا وحدة تعوضات بيئية؟؟!!

لماذا لم أكن أعلم قبل اليوم بأن حرب الخليج خلفت أضرار بيئية؟؟!!

هل تلك الأضرار البيئية كبيرة لدرجة أنها استحقت كل هذه التعويضات؟؟!!

منذ متى ونحن نطالب بهذه التعويضات؟؟!!

هل ستصبح البادية الشرقية لاس فيغاس الأردن؟؟!!

ماذا تعني كلمة تأهيل البيئة البرية؟؟!!

كم عدد سكان البادية الشرقية؟؟!!

هل من المحمتل أن نشهد هجرة من بعض أهالي عمان للسكن والعمل في البادية الشرقية ذات البيئة المؤهلة وفرص العمل؟؟!!

المدهش في الموضوع أن الكثيرين لم يعلموا بموضوع التعويضات إلا من خلالي والمدهش أكثر أن الغالبية من القراء سيقولون: طب شو مشكلتو الشب؟؟!!!

 

رجائي قواس