????? ??? يناير 2010

تهليس

26 يناير 2010

 

لدي مشكلة حقيقية بحبي الشديد للنقد والتعليم على الآخرين، وهذه المشكلة بحد ذاتها هي الموهبة الحقيقية التي أمتلكها، أما النقد الذي يوجهه لي أمثالي من محبي التعليم على الآخرين فهو الحافز الأساسي لاستمراري في الكتابة.

 

تقول الحكمة بأن الحياة مدرسة لديها طريقة مبتكرة في التعليم تختلف عن طريقة المدارس التي نعرفها، لأننا في المدارس البشرية نأخذ الدرس ثم نتقدم للاختبار به أما مدرسة الحياة فإنها تختبرنا ثم نتعلم الدرس، ومن هنا جاء الهدف من الأدب وتحديداً الشعر الذي يعتبر مرجعاً لاختبارات وقع فيها الشعراء وتعلموا منها فنقلوها لنا كي لانضيّع الوقت والجهد، فقدموا الشعر موزوناً مقفى مدعماً بخلاصة تجربة ما، فهم يحترمون تجربتهم ويحترمون الوقت ويحترمون القارىء ويدركون أن العاقل من تعلم من خطأه لكن الحكيم من تعلم من أخطاء غيره.

 

الطبيعة البشرية تحب الكسل والقعدة والصفنة وفي الغالب تكون الروح التشاؤمية طاغية على الغالبية العظمى من البشر وذلك برأيي بسبب الاستيقاظ المفاجئ من أحلام اليقظة، أو عند الانتهاء من مشاهدة فيلم مصري تنتهي في دقائقه الأخيرة كل مشكلات البطل الفقير ومن ثم يوافق والد البطلة على زواجها منه ويحلف أيماناً مغلظة عليه أن ينتقل للعيش معه في قصره وأن يصبح المدير العام لشركاته، ومع ذلك فإنني لست معترضاً بشكل كامل على القصة لأن البطل على الأقل يكون عانى طوال الفيلم لكنه صبر فكانت نتيجة صبره التربع على عرش إمبراطورية أسسها والد البطلة لينعم البطل بها ما تبقى له من حياته.

 

لكنني اعترض وأشجب وأدين وأستنكر الأغنية العاطفية التي تقول: عم بحلم برفيقة تئللي مشي نطلع صوب الشمس … تآخدني ونطير نعلي مطرح لاجن ولا إنس … وإللا بحبك تئللي بحبك إنت وبس …أي أن البطل هنا لا يقوم ببذل أي جهد بالمرة، وهذا منافي لكل التقاليد والمجهودات التي يبذلها مراهقونا على ترويحة ثانويات البنات، مما يعني إحباط البنات وبالتالي دمار الشباب فدمار المجتمع، لأن البنات هم المتحكمات بالمجتمع وبالحياة فإذا كن سعيدات يكون الشباب سعداء والحياة لونها بامبي والعكس صحيح بدقة.

 

لي حلم وهو أن أكون أنا بطل الفيلم المصري السابق وحال حصولي على أموال والد زوجتي أول ما سأفعله بتلك الأموال هي أن أشتري حقوق هذه الأغنية وأقوم بإتلاف نسختها الأصلية ومنع أي شركة توزيع أو محطة فضائية أو إذاعة من نشرها للحفاظ على توازن الحياة بالحفاظ على سلامة نفسية البنات لضمان سلامة نفسية الشباب، وعليه فلابدّ للشباب أن تطارد البنات، والبنات يتمنّعنَ وهنَّ راغبات.

 

رجائي قواس

معلم اعتدي على تلميذه جنسياً

19 يناير 2010

18 - 01 - 2010

 

جريدة العرب اليوم

 

صادقت محكمة التمييز على حكم لمحكمة الجنايات الكبرى بعد تعديل وصف التهمة من جناية هتك العرض إلى جنحة المداعبة المنافية للحياء على التلميذ البالغ من العمر عشر سنوات خلف ساحة المدرسة, وأن فعل المتهم لم يستطل إلى عورة الطفل المجني عليه أو إلى أماكن العفة التي يحرص عليها الإنسان.

 

وكان المتهم الذي يعمل مدرسا لمادة اللغة العربية في مدرسة تقع في منطقة الرصيفة اصطحب الطفل المجني عليه والذي يدرس في ذات المدرسة خلف ساحة المدرسة وقام بتربيط يديه بوساطة حبل ثم قام بفعلته التي لا تمت لرسالة التعليم بصلة، وبعد أن انتهى من فعلته قام بفك الطفل الذي هرب وهو يصرخ خائفا مذهولا من هول ما حدث، وأسرع إلى منزل ذويه واخبر والده الذي بادر بتقديم شكوى ضد المتهم.

 

واعترف المتهم أمام الشرطة والمدعي العام بفعلته التي اعتبرتها المحكمة أنها تمثل من حيث التكييف القانوني كافة أركان وعناصر جنحة المداعبة المنافية للحياء المنصوص عليها في المادة 305 من قانون العقوبات وليس جناية هتك العرض كما جاء بإسناد النيابة العامة لأن أفعاله لم تستطل لعورة الطفل المجني عليه أو إلى اماكن العفة التي يحرص عليها الانسان.

 

على هذا الخبر لدي تساؤل واحد فقط:

برأيك كقارئ متعقل منطقي عادل أو حتى متعاطف، ما هي العقوبة المناسبة لهذا المعلم بناء على ما ورد في شهادته من استدراج وتربيط وأفعال لم تستطل لعورة المجني عليه؟

 

المدهش حقاً أن عقوبته هي السجن لمدة 3 شهور فقط.

 

رابط الخبر للتأكد من صحة الاقتباس:

http://www.alarabalyawm.net/pages.php?news_id=206282

 

رجائي قواس

امتحان

13 يناير 2010

قد كان فيما كان

أن جاء في امتحان

فلتكثروا التفكير

ثم اكتبوا تعبير

فسرحت في ورقي

متصببٌ عرقي

وبدأت باسم الله

ما خاب من والاه

وكتبتُ عن همي

بدراسة العلمِ

ثمَّ حكى الحكمْ

هيا ضعوا القلمْ

فهربت من قاعة

مِتُّ بها ساعة

وذهبت حيث رفاق

تتدارس الأوراق

وعريفنا الصفي

يحكي من الخوف

إني إذن راسب

كان اسمه راغب

………………..

في يوميَ التالي

رتّبتُ أحوالي

لشماتتي براغب

المهمل الراسب

حتى أتى الأستاذ

نكِداً أتى الأستاذ

ثم بنا قد صاح

حتى متى المزاح

ولمن أنا أشرح

همِّي بكم أفرح

يا لومي يا عتبي

ضيّعتمُ تعبي

وبحرقة قد قال

عندي لكم سؤال

ما قصده الكاتب

فأجابه راغب

من حل لي الواجب

رفع اليدُ راغب

من لم يكن غائب

هو وحده راغب

……………….

كلٌ إذن راسب

والناجحُ راغب

رجائي قواس

 

كلام فارغ

6 يناير 2010

 

لهم الدنيا ولنا الآخرة … جملة يرددها معظم الناس … جملة كلما تأملت فيها أحس بأنني مخدوع وتتسارع نبضات قلبي فيستثار دماغي للتساؤل:

• من نحن ومن هم؟

• ما الفارق بيننا وبينهم؟

• من الذي وضع التصنيف؟

• هل من وضع التصنيف يملك الآخرة ليضمنها لنا؟

• لماذا لاتكون لنا الدنيا والآخرة معاً؟

• كم شخصأ أقنعَت هذه الجملة؟

• هل تقال هذه الجملة للتخدير أم للاستهبال؟

• أليست تتعارض بشدة مع القاعدة الكونية التي تدعي أن لكل مجتهد نصيب؟

 

المدهش أن الله سبحانه وتعالى يقول في سورة النحل “قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصّل الايات لقوم يعلمون”

لاحظوا قوله تعالى في الحياة الدنيا

صدق الله العظيم

 

رجائي قواس

 

بلا هوية

6 يناير 2010

 

أذكر كتابا عنوانه “….. بلا هوية” فقد استحضرني عندما كنت أراقب موقفا بين أم و طفلتها ، حيث كان يدور جدل بينهما على شراء نوع من ” الحلوى” ، حيث كان الجدال ( الأم تتحدث مع الفتاة باللغة الإنجليزية و الفتاة تتحدث بلغة الصراخ و كأنهم لا يفهمون على بعضهم ؟؟

كان من الواضح تماما أن الأم عربية 100% ولكن الجدل الذي كان مع ابنتها كان بالغة الانجليزية ؟

انتهى الموقف بأن أحد الموظفين تكلم مع الفتاة الصغيرة باللغة العربية وقدم لها بعض الحلوى ؟؟

 ”يوريكا” !!! هذا هو الحل ..

تساءلت لماذا الأم لم تتعامل مع الموقف ؟؟ حتى و إن لم ترغب بشراء تلك الحلوى من المؤكد انه يوجد حل لذلك ..

السؤال الآخر : لماذا نحن لا نتكلم مع أطفالنا لغة عربية فصحى ؟؟

لماذا لا نهتم أن تكون لغتهم الأم هي اللغة العربية … و اللغات الأخرى تكتسب لاحقا؟؟

هل اللغة العربية أصبحت وصمة عار أم ليس لها وزن ؟؟ .. أين هويتنا  ؟؟

منذ أشهر قليلة كنت زائرا لأحدى الدول الغير عربية ما وقفني احتراما لشعب تلك الدولة بأنه لا يتكلم مع الزائر إلا بلغته هو !!

و بالمقابل هو يعلم اللغات الأخرى ولكن يعتز بالغة التي يتحدث بها والهوية التي يمثلها… أنت من يجب أن تتعلم و تتحدث لغته ما دمت زائرا لبلده ؟؟

بصراحة موقف الفتاة و الأم غص في نفسي و قررت أن أتحدث إلى أولادي مستقبلا بلغة عربية فصيحة وأبني لهم هوية عربية يعتزون بها .. حتى بالعلم المجرد يستطيع الواحد منا أن يتعلم أكثر من لغة حتى وهو في سن متقدمة …

 

ولكن المشكلة أننا أصبحنا بلا هوية …….!

محمود الخروف