خُرافة

10 نوفمبر 2009 بقلم رجائي قوّاس

وتعلقت بذلك الحلم العذب … تعلقت به وحملني لأماكن لم تكن عيناي أدركت جمال ألوانها … حلم شارد من تعب معتق … ينوء بالجرح ويضخم المشاعر … حلم طَرِبَ على زفرات صهيل الجموح المركون في برية روحي كسفينة فضائية أعدت لمواجهة عدو خارجي محتمل، ففيه بعض من نفخة الصور التي تحيي من الموت، وفيه نفحات من الريح الطيبة التي تميت أيضاً … وتعلقت به.

ليس المهم كيف أنني تعلقت به طالما أن أكبر مخاوفي ليست أن أسعى رواءه، بل إن أكبر مخاوفي هي أن يكون إيماني به أكبر من أن يحصى.

إن أكثر ما يبهرني هو النور الذي يشع به ذلك الحلم وليس ظلمة قيعان البحار التي تسكن قلبي منذ لملمته، تلك الظلمات التي رمتني عقودا في الانكماش على ذاتي بعيداً عن كل من حولي، لكنني ككل الأطفال الذين يحدقون في سقف الغرفة قبل النوم ولا يدرون لماذا يفعلون ذلك، يحدقون ويتخيلون وجود نور ما يختزنوه في أعينهم ليجعلوا كل أحلامهم لامعة، وأنا كذلك اختزنني ذلك الحلم دونما قصد مني فلم أستطع التحرر من العمر … كما لم أستطع التخلي عن الحلم.

 

رجائي قواس

تعويضات بيئية

5 نوفمبر 2009 بقلم رجائي قوّاس

 

تعويضات بيئية

التاريخ: 5-11-2009

ورد في صحيفة الرأي اليوم خبر بأن الأردن استلم 50 مليون دولار كدفعة ثانية من التعوضات البيئية عن حرب الخليج لتصل قيمة التعويضات التي استلمها الأردن 107 مليون دولار، وقال رئيس وحدة التعويضات البيئية أنه سيتم استلام المبلغ المتبقي من التعويضات المتفق عليها والمقدر ب 40 مليون دولار وأن وزارة البيئة انتهت من وضع الخطة المرحلية لتطبيق المشاريع البيئية التي تهدف إلى إعادة تأهيل البيئة البرية وتوفير فرص عمل لأهالي منطقة البادية الشرقية بالمملكة.

تأملت قليلاً ذلك الخبر فخطر ببالي التساؤلات التالية:

لدينا وحدة تعوضات بيئية؟؟!!

لماذا لم أكن أعلم قبل اليوم بأن حرب الخليج خلفت أضرار بيئية؟؟!!

هل تلك الأضرار البيئية كبيرة لدرجة أنها استحقت كل هذه التعويضات؟؟!!

منذ متى ونحن نطالب بهذه التعويضات؟؟!!

هل ستصبح البادية الشرقية لاس فيغاس الأردن؟؟!!

ماذا تعني كلمة تأهيل البيئة البرية؟؟!!

كم عدد سكان البادية الشرقية؟؟!!

هل من المحمتل أن نشهد هجرة من بعض أهالي عمان للسكن والعمل في البادية الشرقية ذات البيئة المؤهلة وفرص العمل؟؟!!

المدهش في الموضوع أن الكثيرين لم يعلموا بموضوع التعويضات إلا من خلالي والمدهش أكثر أن الغالبية من القراء سيقولون: طب شو مشكلتو الشب؟؟!!!

 

رجائي قواس

يعني إيه أمريكا زيرو؟؟؟!!!

30 سبتمبر 2009 بقلم رجائي قوّاس

ماذا أقصد بعبارة أمريكا زيرو؟؟؟؟

أن تكون أسود البشرة في دولة عنصرية جداً وكانت تقتل سود البشرة … ثم تصبح رئيساً لتلك الدولة عن طريق انتخابات شريفة ونزيهة

أن تكون طياراً مقاتلاً مدرباً على أحدث الطائرات الحربية … من ثم تحارب دولتك بمقاتلات من دون طيار للمحافظة عليك

أن تقوم دولة قامت بالقضاء على الهنود الحمر وقتلهم وتشريدهم بشجب واستنكار أفعال إسرائيل المزعومة بالشعب الفلسطيني

أن تقتل دولة الملايين من البشر بقنبلتين ثم تصبح الدولة الأكثر دفاعاً عن حقوق البشرية

أمريكا زيرو .. يعني كل ما هو غير منطقي ممكن أن يحصل

أمريكا زيرو .. ما فيش مستحيل

رجائي قواس

فلسفة زايدة

17 سبتمبر 2009 بقلم رجائي قوّاس

بصراحة تامة … بصراحة مع نفسي أولاً ثم مع الوكيل أود التأكيد على أنني أكتب هذا للفلسفة الزائدة لا أكثر ولا أقل … حيث أنني وجدت من هبّ ودب ومن كتب وشطب يهاجم وينقد ويحلل ويتفلسف على برنامج رمضان معنا أحلى الذي  يعرض على شاشة التلفزيون الأردني بعد الإفطار مباشرة، فوجدت أنني لابد وأن أدلو بدلوي أنا الآخر.

أنا لي رأي فلسفي مختلف أو متخلّف كما ربما يراه البعض، لكن الانتقادات التي وجهت لهذا البرنامج كانت صحيحة حيناً وغير ذلك أحياناً، فما المشكلة في أن يقوم البرنامج بتوزيع جوائز يومية تفوق قيمتها العشرة آلاف دينار؟؟؟؟ هل هذا منافي للأخلاق أم أنه “بزيادة” على المتصل راتب حكومي؟؟؟؟ وما المشكلة في أن يتم ذكر اسم رعاة البرنامج؟؟؟ أليس من حق كل من ساهم في برنامج جوائز وهدفه تسويقي بحت أن يتم ذكر اسمه ملياً؟؟؟ ربما كان من المبالغ فيه عدد المرات التي يذكر فيها اسم رعاة البرنامج، لكن بالتأكيد أن المتصلين كانوا يحصدون الجوائز في النهاية وهي النتيجة التي يسعى لها كل متصل، وأكاد أجزم أن المتصل لا يأبه إن كانت جائزته مقدمه من شركة المليون مسافر أو شركة المليون شهيد.

أما عن ضعف أداء مقدمات البرنامج وهي المشكلة الرئيسية الحقيقية التي عانى منها البرنامج برأيي فما المشكلة في أن نقول بصراحة لهن (وللوكيل أيضاً) الله يعطيكم العافية ونتمى منكم المزيد من التقدم في المرات المقبلة أخطاؤكم كانت كذا وكذا، أرجوك يا فلانة أن تكفى عن البحث عن الكاميرا في البرنامج، كلنا خطّاؤون لكن علينا أن نتعلم ونتقدم (مثلاً)… أليست هذه الكلمات منطقية وهادفة أكثر؟؟؟؟ وهنا أود أنا أن أسأل كل من هاجم البرنامج هل كنت تريد أن لا تشاهد البرنامج أم كنت لا تريد مشاهدة وجوه معينة؟؟؟ أما إذا كنت لا تريد مشاهدة البرنامج فليس عليك سوى أن تدوس على الجهاز السحري المسمى الريموت ليختفي البرنامج من أمام ناظريك، أما إذا كنت تريد للبرنامج أن يتوقف فاعلم أم هذا البرنامج فاتح بيوت وهناك من ينتظر راتبه في آخر الشهر من البرنامج.

عن نفسي كمشاهد متفلسف ليس إلّا أقول أن البرنامج كان جيداً جداً وأتمنى أن يتخطى كل الأخطاء التي حصلت هذا العام، وأتمنى لرمضان معنا أحلى المزيد من التقدم ولكل برامج التلفزيون الأردني أيضاَ، وأتمنى من كل المنتقدين أن يكون أسلوبهم بنّاءً في الطرح وأن لا ينسوا أنها شاشة التلفزيون الأردني ولسيت شاشة معادية.

رجائي قواس

ما بيحلها إلا كرومبو

17 يونيو 2009 بقلم رجائي قوّاس

كرومبو: اتصل بيَّا صاحبي وحبيبي الضحكة الجريئة راج بيقول:

راج: كرومبو إلحقني … كنت سهران مع الشلة بمطعم … ورحت اغسل إيدي بعد الأكل ونسيت موبايلي ع الطاولة … ورجعت لقيت واحد منهم حاكي تلفون دولي ومخلص الرصيد … أنا لازم أعرف مين اللي خلص لي الرصيد يا كرومبو

كرومبو: خدت بعضي وجيت جري ع الأردن بلد الضحك مافيش والكشرة ماتقلِّيش وبدأت التحقيق … ولما سألت مناهل أبو صرصور قالت:

مناهل: أنا موني … حبيبة قلبو ل راج وعشقو الأزلي … مستحيل هيك أعمل فيه … لو بإيدي أحولو من الرصيد اللي بحولوه إلي اياه الشباب كان ما قصرت .. بس أنا بصرفو أول بأول من كتر ما بحكي مع ماما

كرومبو: ربنا يخليلك الشباب والماما يا روح قلبي … ولما سألت دورية رادار ما دخلك شر قالت:

دورية: أي هاد المعفن معاه كردت … أقوللك … انا هلأ رح أحوللو كردت تبرع مني إلو لإعادة إعمار موبايلو بعد هالعدوان الغاشم على رصيدو

كرومبو: ولما سألت نزير كتلة سقاعة قال:
راج دمو كتير خفيف وكل الناس بتحبو … حتى صديقي العزيز تملي غتيت من مصر بيسلم ع راج وقلي إنو كتير بيحبو

كرومبو: أنا عرفت من الجزمة إبن الجزمة اللي خلَّص رصيد الضحكة الجريئة راج … ورح أدعس ببطنو … لو انت كمان عاوز تدعس ببطن إبن الإيه اللي خلّص رصيد الضحكة الجريئة لاقينا بمهرجان الكشرة العالمي بالمدحرج الروماني برعاية غرفة إنعاش السياحة الأردنية

عمان 2009 … كشرتنا … هيبتنا

رجائي قواس

قصة حب “مقلوبة”

10 مارس 2009 بقلم رجائي قوّاس

(5)

استيقظت فزعاً ونظرت لصدري … فاكتشفت أن روحي قد زحزحت أضلاعي التي لطالما سَجَنتها… زحزَحتها بعتلة هرّبها لها غروري… وكسرت زجاج نوافذ الصدر بصوان من القلب … ورَشت حراس العيون كي لا يشوا بها عبر حلم …

استيقظت لأكتشف عبر جميع وسائل الإعلام في كياني أن روحي قد هاجرت عني … وجاء في فيلم مسجل بثته إحدى الفضائيات أن روحي خرجت مظاهرة في صحراء …. عرضت صور التعذيب …. صرحت لوكالات أنباء …. ركضت …. صرخت … شجبت … استنكرت …. أدانت …. استنجدت …. هتفت …. وبكت …. على كل شيء لن يحصل بيننا

(4)

أيا قبيلة من نساء  … منذ أن ولدت معك بالصدفة وأنا أنتظر موتي بالصدفة، وما أصعب انتظار الموت  …كلما انشغلت عن موتي يتراءى لي في كل شيء … لكن موتاً يُحيي ذكرى جميلة خير من حياة تملؤها لوعة …

بالطبع لست بميت … والمؤكد أنني لست حياً أيضاً …. قابع بينهما بكل خضوع لعلي ألتقط شهاباً ما أتعلق بلهيبه فيحملني ويحرقني وينفيني أبعد مما أكنت أتصور لعلي أقابل نفسي في صحراء ما.

(3)

عندما جاءني المخاض … وكان لابدّ لي من ولادة … انتظرت الصوت … فجاء صراخي … ولم يكن حولي أي جذع نخلة … فمضيت في جوعي وضعفي …

طفلتي بين يداي تبكي … والوجع يستبدّ بي … والعالم الشره ينظر لي بشهوة … فهم يتعجبون من ولادة الذكر … رغم أنهم لم يدافعوا عني حين اغتصبني الحزن.

(2)

أعتقد أن مذهبي مكون من كل من الصدق الحب الخير الجمال الحكمة القوة البراءة وكل الكلمات المندثرة من المعاجم لست أدري أين درستها؟؟!!

أظنني أتعلم الشرود ولايهمني الاتجاه طالما الشرود غاية وسيلتها قلبان .. ودموع وشموع .. وديك يصيح .. فيلعنا القهوة ..

التعب هو رابطة أهالي الباحثين عن العاطفة في قلوب تنبض دورات دموية فقط، والحزن صوت الجرح المبحوح يدندن فلا يَطرب ولا يُطرب .. ويخرمش الحلق..

ليس لدي سوى الوقت يمنح، وأشباه جمل محرومة من الصرف .. من العزيز … ذليل الحرية

(1)

كل الناس تتلاشى بشهادة ميلاد واحدة فقط .. إلا خيّال القلم .. يولد كل يوم بشهادة وفاة جديدة يكتبها بقيح مشاعره على ورق غير صحي..

هل تسمعين خرير النزف؟؟؟

رجائي قواس

تردد عالي

9 فبراير 2009 بقلم رجائي قوّاس

أراه من بعيد يعدل جلسته مراراً، وأحس بأنه يشعر بالضغط الشديد المغلف بالإحراج من مفاجآت الطبيعة، أقرأ في تصرفاته التردد بين الاستئذان ومتابعة الحوار الشيق مع جليسته الناعمة، وأكاد أسمع الضجيج المدوي في نفسه يتمنى أن يستطيع تغيير خصائص الغاز أو خصائص الأمعاء.

أنظر في زاوية أخرى فأراها تحرك أنفها كل حين بطريقة تدعو أمثالي للترقب بشدة، تحركه يمنة ويسرة ثم تحكه بعصبية مفرطة قبل أن تفتح عينيها وتبتسم للشاب الذي يجالسها، حتى إذا ما رن هاتف الشاب الخلوي همت بسرعة وتناولت مندليلاً ثم أخذت نفساً عميقاً وحبسته في تردد ما بين حاجتها المفرطة لتظيف أنفها وإنهاء الحكة والمعاناة وبين محاولتها لإخفاء الأصوات المصاحبة للحدث.

يأتي الناذل ويعطيني قائمة الطعام فأقرأ الكثير من الوجبات التي لا أعلم ما هي ومن تتكون، أهم بسؤال الناذل عن الوجبات فأشعر بالتردد، هل ستكون الوجبات فعلاً لذيذة وشهية أم هل سيوجهني لأختار ما هو جاهز ومكدس لديهم؟ هل سيعجني طعم الوجبة الجديدة أم أنني سأندم وأتمنى أنني لو طلبت الوجبة التي اعتدت عليها؟ سلطة أم لبن؟ بيبسي أم عصير؟ أُنهي ترددي باختيار وجبتي الاعتيادية وبالتساؤل لماذا ترددت؟

أحاول تسلية نفسي فأرمي بنظري على طاولة أخرى حيث تمضي عائلة ليلة جميلة، الكل مبتسم ولا ترتسم على وجه أي منهم أي تعبيرات تردد، خصوصاً على ذلك الطفل الذي جاء من ساحة اللعب أومسك بيد أمه صارخاً: ماما بدي أعمل “كاكا” دون أدنى تردد.

أعود لمنزلي وأفكر في كتابة هذا الموضوع فيتسلل التردد إلي، هل سيقول الناس عني أنني فضولي وأنظر في الآخرين أم سيصفونني باللمّاح؟ هل سيعتبر القراء موضوع المقال جرئياً ومهماً أم وقحاً وفارغاً؟ هل سيشعرون بأهمية لحظات التردد وكيف ستكون الأمور دون تردد؟

يخطر في بالي طفل “الكاكا” الصريح وأحسده لأنه الوحيد الذي استطاع أن يعبر عن مشاعره بصراحة، والوحيد أيضاً الذي قضى حاجته .. فأكتب هذا.

رجائي قواس

ألعاب نارية

18 يناير 2009 بقلم رجائي قوّاس

كل النساء اللآتي عرفتهن كن ماكرات .. عنيدات .. متحاذقات، أقول لهن بكل ذكورتي أنني لست كباقي الرجال، وأردد على مسامعهن بأنني واضح شاطح جامح جارح، فيظنون أنني أحاول إطراب سمعهن والتفاخر بجُملة لملمتها من هناك وهناك في زمن كنت فيه باحثاً عن حضن ما.

كل النساء اللآتي عرفتهن كن قد بنين الأسوار .. ردمن الخنادق .. أقمن حواجز تفتيش .. زرعن الألغام .. جعلن إجراءات مشددة على كل الموانىء والمطارات والنقاط الحدودية القلبية .. ودوريات تفتيش على مداخل العقل والتفكير وعلى طرق النظرات الجارحة السريعة لكي لا أستطيع التسلل إلى قلب إحداهن، فما كان لي إلا أن أدخل بتأشيرة قانونية.

كل النساء اللآتي عرفتهن سمحت لهن بتجربة الحب على طريقتهن، فتفجرت براكين أنوثتهن الخامدة منذ ولدن، وأظن أن ذلك قد أثار رعبهن لأنني تجولت مشياً على الأقدام خلال نيرانهن ولم أحترق، وكأن الحب قد صاح بنيراهن أن تكون برداً وسلاماً علي.

كل النساء اللآتي عرفتهن رأينني كما يردن وليس كما يريد الحب، رأينني بكل القلب وبضع العقل، رأينني بعيون مشدوهة وإرادة مشلولة، رأين بوضوح أنني عاطفي ضعيف أحتال على عليهن إذا قلت بأنني إن رحلت لا أعود، وكن متأكدات من ضعفي الذي سيقودني إليهن مراراً فأحببن أن يقمن بالتقاطي حين يشئن من على قارعة طريق ما، فرحلت ولا زلن يبحثن عني.

كل النساء اللآتي عرفتهن قد علمنني أن أتجنب العشق … لكن لي نفس أمارة بالحب.

رجائي قواس

زواج تقليدي

22 ديسمبر 2008 بقلم رجائي قوّاس

زواج تقليدي

حتى أحبك كان لابد لي أن أمر في مراحل أكثر … وكان يجب علي أن أعبأ استمارة لطلب حبك تحتوي على نوع هويتي وأن أتعلم شرب القهوة بلا سكر … كان من الأساسي أن يوافق علي كل رجل تتشابهين معه بالاسم السابع بعد الألف … واستسماح كل الأطفال الذين أغلقت لهم المرمى المرسوم على السور بسيارتي عندما زرت منزلك لأطلب يدك…

كا ن يجدر بي أن أدق أبواب كل الجيران لأعرّف على نفسي وبين يدي شهادة حسن السيرة المختومة من مارد المصباح … وتلميع أحذية كل النساء في محيط سكنك … وأن أبرز مهارتي في شطف الدرج وتلميع الحمامات … كان علي أن أكون كريماً .. زعيماً .. وأن أقتل آلاف الحشرات وأطبع آلاف الدولارات … كان من التقليدي أن أجلس وعلى يميني رجال ومن شمالي رجال والاستماع لكلامهم في سكينة … ثم الترقب كالرهينة…

حتى أحبك كان لابد لي من الجلوس والاستماع إلى دروس قبل الأكل وبعد الأكل .. وعقب كل صلاة .. قبل الخلود إلى النوم .. عند الاستحمام .. وكان علي أن ابتسم حتى وإن شعرت بالإكتآب … وأن أنصت لكل تعاليم العروبة كما الأطفال في الكتّاب …

كان لابد لي أن أحبك على طريقتهم لكنني أخطأت وكل خطأي كان … أنني ذهبت لدورة المياه -على حين أزمة- بلا استئذان…

رجائي قواس

لو

30 نوفمبر 2008 بقلم رجائي قوّاس

أنت بعيدة .. عنيدة .. ربما وحيدة .. تماماً كما أتخيل نفسي من دونك .. آسرة .. كاسرة .. ربما ماكرة .. تعلقين بك الكثيرين تماماً مثلما شَغفتُك حباً وأنا لا أدري … قوية .. عفوية .. تضرمين الحرائق وتتسللين خلال الروح تماماً كما يتسلل حلم جميل إلى نوم المحموم.

وأنا لو كنت أبرع في الانتقام … لو كنت أبرع في القسوة … لأحببتك.

رجائي قواس